عليك نفسك بالضلال ، وعلى التقديرين يكون المغايرة بين الفاعل والمفعول اعتبارية إذ النفس
باعتبار صدور المن أو المنّة منها فاعل وباعتبار القبول مفعول .
قوله ( أني لأراه أشأم سلحة ) إطلاق السلحة على النطفة على سبيل الاستعارة والتشبيه في
الخباثة ونسبة الإخراج إلى الأصلاب من باب التجوّز في الإسناد ، ووجه كونه أشأم إنكار الإمامة
لمن اتصف بها وادعائها لنفسه وكونه سبباً لقتل جماعة من الهاشميين وغيرهم مع ما فيه من صفات
أخر .
قوله ( والله لكأني به صريعاً مسلوباً بزته بين رجليه لبنة ) أيّ كأنّه حاضر به مشاهد لحالاته
المستقبلة ، ولما كانت تلك الحالات واجبة الوقوع بحسب العلم المطابق للواقع جعلها بمنزلة
الواقع وأتى بالتشبيه تقريباً لها إلى الإيضاح أو شبه الرؤية العلمية بالرؤية البصرية تحقيقاً لها بالوقوع
والإيضاح ، والبزّة بكسر الباء وشد الزاي والهاء أخيراً : الثياب والسلاح وهو آلة الحرب ، واللبنة بوزن
الكلمة واحدة اللبن وهي التي تتخذ من طين ويبنى بها وتخفف مع نقل كسرة الباء إلى اللام فيقال :
لبنة .
قوله ( ويقتل صاحبه ) هو أخوه محمّد بن عبد الله .
قوله ( فيقتل كبشها ) الكبش واحد الكباش ، والكبش سيّد القوم وأميرهم أيضاً ، والمراد به ابن
أخي موسى بن عبد الله عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الحسن فإن موسى بن عبد الله بعد قتل
أخيه محمّد يمضي مع ابن أخيه عبد الله بن محمّد فيقتل عبد الله .
قوله ( ولتعودنّ أو ليفيء الله بك وبغيرك ) أيّ ولتعودن إلينا بعد وضوح أمرنا وغلبتنا على
الأعداء والفيء الرجوع يقال : فاء الرجل يفيء فيئاً إذا رجع والباء للتعدية ولعل الترديد من الراوي .
قوله ( وما أردت بهذا ) أيّ ما أردت بمتابعتك لنا واتّفاقك معنا إلاّ لأجل امتناع غيرك من
أصحابك وأن تكون ذريعة لهم في المتابعة والمبايعة .
قوله ( مغضباً أسفاً ) الأسف بفتح الهمزة وكسر السين : الحزين والغضبان والأوّل هو المراد هنا
ليخلو الكلام عن شائبة التكرار .
قوله ( إبراهيم بن إسماعيل بن حسن ) في بعض كتب الرجال إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم
بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وعدّه الشيخ من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
قوله ( فصفِّدوا ) على صيغة المجهول يقال : صفده صفداً من باب ضرب وصفده تصفيداً إذا
شده وأوثقه بالاغلال .
قوله ( ومحامل أعراء لاوطاء فيها ) المحامل جمع المحمل ، قال في المغرب المحمل بفتح
الميم الأوّل وكسر الثاني أو على العكس الهودج الكبير الحجاجي وأما تسميته بغير المحمل به
شرح أصول الكافي — صفحة 322
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٢٢