تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أدركت هذا الزّمان فادع بهذا الدعاء : « اللّهمّ عرّفني نفسك فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك اللّهم عرّفني رسولك ، فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك ، اللّهمّ عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تُعرّفني حجّتك ظللتُ عن ديني » ، ثمّ قال : يا زرارة لابدّ من قتل غلام بالمدينة ، قلت : جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ولكن يقتله جيش آل بني فلان يجيء حتّى يدخل المدينة ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لا يُمهلون ، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله . * الشرح : قوله ( حمل ) أيّ هو حمل عند موت أبيه كما روى أن السلطان وكّل القوابل على نساء الحسن العسكري ( عليه السلام ) وإمائه بعد موته ليعرفن الحوامل . قوله ( ومنهم من يقول أنه ولد قبل موت أبيه بسنتين ) الذي يظهر من تاريخ تولده وتاريخ موت أبيه ( عليهما السلام ) انه ولد قبل موت أبيه بثلاث سنين وسبعة أشهر إلاّ ثمانية أيام . قوله ( فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة إذا أدركت ذلك الزمان ) المراد بالمبطلين المائلون إلى البطلان والفساد وهم الذين قلوبهم مريضة وعقولهم عليلة وايمانهم مستودع وميثاقهم متزلزل وعقائدهم كبيت نسجته العنكبوت يخرقها ريح البليات ويطيرها صرصر الشبهات ، وفي بعض النسخ المصححة « فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة ، قال : قلت جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أيّ شيء أعمل قال : يا زرارة إذا أدركت ذلك الزمان - إلى آخره » . قوله ( اللهم عرّفني نفسك فإنك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيك ) سيأتي الدعاء في حال الغيبة عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « اللّهمّ عرّفني نفسك فإنك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرفك ، اللّهمّ عرّفني نبيك فإنك ان لم تعرّفني نبيك لم أعرفه قط اللّهمّ عرّفني حجتك فإنك إن لم تعرّفني حجتك ظللتُ عن ديني » وهذا أظهر من المذكور ولابد في الجمع من القول باختلاف القضية بأن يكون أحدهما مروياً في وقت غير وقت الآخر أو القول بأن الاختلاف وقع من جهة الراوي ، ولعل الوجه في الأوّل أن معرفة الرب إنما يتحقق بمعرفته على وجه يليق به وهي معرفته بصفات ذاته وأفعاله ومن جملتها ارسال النبي ، فلو لم يعرّف الرب نفسه للعبد لم يعرف العبد نبيه كما لم يعرف الله ، وقس عليه ما يتلوه وفيه دلالة على أن المعرفة موهبية كما دلّ عليه أيضاً صريح بعض الروايات وقد أوضحناه سابقاً . قوله ( فعند ذلك توقّع الفرج بخروج القائم ( عليه السلام ) ) وقد قيل أن خروجه بعد قتل النفس الزكية ولا يكون إلاّ بعد عشرة ليال ، وروى عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : خمس علامات قبل قيام القائم ( عليه السلام )
شرح أصول الكافي — صفحة 254 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني