العقب من ذريّتك كما لم أقطعها من ذريّات الأنبياء .
* الشرح :
قوله ( والإيمان ) هو إمّا بفتح الهمزة بمعنى الميثاق والعهد بالولاية ، أو بكسرها وهو التصديق
القلبي بالله وبرسوله وبجميع ما جاء به الرسول ، ولعلّ المراد به هنا ما يجب الإيمان به وهو جميع
ما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) من عند الله تعالى .
قوله ( والاسم الأكبر ) الاسم الأكبر يطلق على الاسم الأعظم وعلى كلّ كتاب نزل من السماء ،
ولعل المراد به هنا الثاني لأن الصادق ( عليه السلام ) فسّره في الحديث التالي لهذا الحديث ( 1 ) .
قوله ( وميراث العلم ) الإضافة بتقدير اللام وحملها على البيانية يوجب التكرار ولعلّ المراد به
الولاية العظمى والخلافة الكبرى وهي رئاسة الدارين وخلافة الكونين .
قوله ( وآثار علم النبوّة ) الإضافة مثل ما مرّ ولعل المراد بها إرشاد الخلق وهدايتهم وتعليمهم
وغير ذلك من المعجزات والكرامات وروح القدس وبالجملة أمره أن يجعل عند علي ( عليه السلام ) خمسة
أُمور : الأوّل : العلم الكامل بجميع الأُمور ، الثاني : الشرائع الإلهية ، الثالث : الكتب السماوية ، الرابع :
الخلافة الدينية والدنيوية ، الخامس : الإرشاد والتعليم .
* الأصل :
3 - محمّد بن الحسين وغيره ، عن سهل ، عن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن يحيى ومحمّد ابن
الحسين جميعاً ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد
الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوصى موسى ( عليه السلام ) إلى يوشع بن نون وأوصى
يوشع بن نون إلى ولد هارون ولم يوص إلى ولده ولا إلى ولد موسى ، إنّ الله تعالى له الخيرة ،
يختار من يشاء ممّن يشاء وبشّر موسى ويوشع بالمسيح ( عليهم السلام ) فلمّا أن بعث الله عزّوجلّ المسيح
قال المسيح ( عليه السلام ) لهم : إنّه سوف يأتي من بعدي نبيٌّ اسمه أحمد من ولد إسماعيل ( عليه السلام ) يجيء
بتصديقي وتصديقكم وعذري وعذركم ، وجرت من بعده في الحواريّين في المستحفظين ، وإنّما
سمّاهم الله تعالى المستحفظين لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يُعلم به علم كلِّ
هامش
( 1 ) قوله « في الحديث التالي » بل في أواخر هذا الحديث بعينه .