باب
الإشارة والنص على أمير المؤمنين ( عليه السلام )
* الأصل :
1 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ،
عن زيد بن الجهم الهلالي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لمّا نزلت ولاية عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) وكان من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، فكان ممّا أكّد الله
عليهما في ذلك اليوم - يا زيد - قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهما : قوماً فسلّما عليه بإمرة المؤمنين ، فقالا :
أمن الله أو من رسوله يا رسول الله ؟ فقال لهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من الله ومن رسوله فأنزل الله
عزَّوجلَّ ( ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً إنّ الله يعلم ما تفعلون ) يعني به
قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهما وقولهما : أمن الله أو من رسوله ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوّة
أنكاثاً ، تتّخذون أيمانكم دخلاً بينكم أن تكون ) أئمّة هي أزكى من أئمّتكم قال : قلت : جعلت فداك
أئمّة ؟ قال : إي والله أئمّة ، قلت : فإنّا نقرأ : أربى ، فقال : ما أربى ؟ - وأومأ بيده فطرحها - ( إنّما
يبلوكم الله به ) يعني بعليّ ( عليه السلام ) ( وليبيّننَّ لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون * لو شاء الله لجعلكم
أُمّة واحدة ولكن يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألنّ يوم القيامة عمّا كنتم تعلمون * ولا تتّخذوا
أيمانكم دخلاً بينكم فتزلَّ قدمٌ بعد ثبوتها ) يعني بعد مقالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عليّ ( وتذوقوا السوء
بما صددتم عن سبيل الله ) يعني به عليّاً ( عليه السلام ) ( ولكم عذاب عظيم ) .
* الشرح :
قوله ( بإمرة المؤمنين ) أي بإمارتهم وولايتهم .
قوله ( ممّا أكّد الله عليهما ) أي على الأوّل والثاني .
قوله ( فقالا أمن الله أو من رسوله ) دلّ على أنهما لم يوقنا بالله وبرسوله حيث ظنّا أن الرسول
يتكلّم بذلك الأصل العظيم من قبله افتراءً على الله وكأنهما لم يسمعا قوله تعالى : ( ما ينطق عن
الهوى إن هو إلاّ وحيٌ يوحى ) ( ولا تنقضوا الأيمان ) أي لا تنقضوا أيمان البيعة بولاية علي ( عليه السلام )
وإمارته بعد توكيدها وتوثيقها بذكر الله وميثاقه ( وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً ) شاهداً رقيباً سمّى
الشاهد الرقيب كفيلاً لأن الكفيل مراع بحال المكفول به ، شاهد رقيب عليه ، واعلم أن تفسير
شرح أصول الكافي — صفحة 126
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٢٦