فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أُذكركم الله في أهل بيتي - ثلاثاً - تقال له
حصين : ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته
من حرم الصدقة بعده .
ومنها ما نقله صاحب الطرائف عن مسعود السجستاني بإسناده إلى عبد الله بن عباس قال : أراد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يبلغ بولاية علي ( عليه السلام ) فأنزل الله تعالى ( يا أيّها الرسول بلِّغ ما أُنزل إليك - الآية ) فلما
كان يوم غدير خم قام فحمد الله وأثنى عليه وقال : « ألستم تزعمون أني أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ،
وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره وأعزّ من أعزّه ، وأعن من أعانه » .
ومنها ما رواه أبو بكر بن مردويه الحافظ بإسناده إلى أبي سعيد الخدري أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم دعا
الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم وذلك يوم الخميس ، ثم دعا الناس
إلى علي ( عليه السلام ) فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يتفرّقا حتى
نزلت هذه الآية العظيمة ( اليوم أكملت لكم دينكم - الآية ) وقال رسول الله « الله أكبر على كمال
الدين وتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي بن أبي طالب ثم قال : اللهمّ من كنت مولاه
فعليّ مولاه اللهمّ والِ من والاه ، وعاد من عاده ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » فقال حسّان بن
ثابت الأنصاري : يا رسول الله أتأذن لي أن أقول أبياتاً ؟ قال : قل على بركة الله تعالى ، فقال حسّان
أبياتاً منها :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالنبي مناديا
إلى أن قال :
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماماً وهادياً
هناك دعا اللهمّ والِ وليّه * وكن للذي عادى عليّاً معادياً
فقال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت
مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
ومنها ما رواه ابن المغازلي في كتابه بإسناده إلى أبي هريرة قال : من صام يوم ثماني عشرة من
ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهراً وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيدي علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « من كنت مولاه
فعليّ مولاه » فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن
ومؤمنة فأنزل الله عزّوجلّ ( اليوم أكملت لكم دينكم ) .
شرح أصول الكافي — صفحة 120
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٢٠