نصيبٌ ؟ فقال : لا ، والله يا عبد الرّحيم ! ما لمحمّديّ فيها نصيبٌ غيرنا .
* الشرح :
قوله ( نزلت في الإمرة ) الإمرة والإمارة بالكسر فيهما الولاية يقال أمر فلان بالضمّ أي صار أميراً
والياً وأمره إذا جعله أميراً صاحب الإمارة والولاية .
قوله ( إنّ هذه الآية جرت ) أي قوله تعالى : ( وأُولو الأرحام ) جرى حكمه في ولد الحسين
بعده لتقدّمه على سائر الأقرباء في وراثة الإمارة ، وأما الحسين ( عليه السلام ) فهو مقدّم على أولاد أخيه
الحسن ( عليه السلام ) وغيرهم من الأقارب .
قوله ( فلولد جعفر ) هو جعفر بن أبي طالب أخو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
* الأصل :
3 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محمّد
الهاشميّ عن أبيه ، عن أحمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّوجلّ ( إنّما وليّكم الله
ورسوله والّذين آمنوا ) قال : إنّما يعني أولى بكم أي أحقّ بكم وبأُموركم وأنفسكم وأموالكم ، الله
ورسوله والذين آمنوا يعني عليّاً وأولاده والأئمة ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة ، ثمّ وصفهم الله عزّوجلّ
فقال : ( الّذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صلاة الظهر
وقد صلّى ركعتين وهو راكعٌ وعليه حلّةٌ قيمتها ألف دينار وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كساه إيّاها وكان
النجاشيّ أهداها له فجاء سائل فقال : السلام عليك يا وليَّ الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم
تصدّق على مسكين ، فطرح الحلّة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها . فأنزل الله عزّوجلّ فيه هذه الآية
وصيّر نعمة أولاده بنعمته فكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة ، يكون بهذه النعمة مثله فيتصدّقون
وهم راكعون والسائل الذي سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الملائكة والذين يسألون الأئمّة من أولاده
يكونون من الملائكة .
* الشرح :
قوله ( إنّما يعني أولى بكم ) هذا التفسير هو الحق ، وأما ما ذهب إليه بعض العامّة من أن المراد
بالولي المحبّ فينا فيه الحصر وينافيه ما رواه الثعلبي بإسناده عن عباية بن ربعي عن أبي ذر قال :
« صلّيت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئاً إلاّ علي ( عليه السلام )
فأعطاه وهو راكع بحضرة النبي فلمّا فرغ النبي من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال « اللهمّ إن
موسى ( عليه السلام ) سألك فقال ( رب اشرح لي صدري ويسّر لي أمري - إلى قوله - من اتبعكما الغالبون )
اللهمّ أنا محمّد عبدك ونبيّك وصفيّك اللهمّ فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري واجعل لي وزيراً من
شرح أصول الكافي — صفحة 116
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١١٦