عنهم بالأبدان صار منشأ لنفي الحرج عنهم كما قال سبحانه ( إذا نُصحوا لله ورسوله ) ( والله غفورٌ
رحيم ) يغفر لهم خطيئاتهم ولا يكلّفهم بما لا يطيقون ( ولا على الّذين إذا ما أتوك ) من فقراء
الصحابة ( لتحملهم ) إلى الجهاد بتحصيل الرَّاحلة والزَّاد ليغزوا معك ، قلت : لا أجد ما أحملكم
عليه ( تولّوا وأعينهم تفيضُ من الدَّمع حُزناً أن لا يجدوا ما يُنفقون ) ( قال : فوضع عنهم ) الجهاد
والحرج ( لأنهم لا يجدون ) ما يركبون وما ينفقون والمقصود من ذكر الآية الكريمة أنَّ الله لا يكلّف
نفساً إلاّ وسعها فكيف يكلّف الناس على اختلاف طبائعهم وتفاوت عقولهم أن يكتسبوا المعارف
والأحكام بمجرَّد أوهامهم .
شرح أصول الكافي — صفحة 67
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٦٧