قوله ( فجيىء بشقّة ) نسب الفعل إلى المفعول لا إلى الفاعل مع أنّه معلوم لتعلّق القصد بذلك لا
بهذا ، والشقّة بالكسر : القطعة من كلِّ خشبة ، وبالضمِّ : القطعة من الثوب ، وبتصغيرها جاء الحديث
وعليَّ شُقيقة سنبلانيّة وجمعها شقق وشقاق بالكسر ، ويقال : فلان يبيع شقاق الكتاب كذا في
المغرب ، وقال ابن الأثير : الشقّة : جنس من الثياب وتصغيرها شُقيقة ، وقيل : هي نصف ثوب ، وقال
الجوهريُّ : الشقّة بالضمّ من الثياب .
قوله ( كادت تخطف الأَبصار ) خطف الشيء يخطفه : إذا استلبه وذهب به بسرعة وإنّما أدرج
لفظ كادت لتقريبه من الحقّ وتبعيده عن الباطل .
قوله ( واستذفر بها ) الذَّفر بالتحريك : الرِّيح الطّيّبة ومنه في صفة الجنّة « وترابها مسك أذفر » .
قوله ( مكان المنطقة ) ظرف لقوله « اجعلها في حلقة الدِّرع » .
قوله ( أحدهما مخصوف ) أصل الخصف : ضمُّ الشيء إلى الشيء والجمع بينهما والنعل
المخصوف كالثوب المرقّع .
قوله ( والدُّلدل ) على وزن بلبل : اسم بغلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) سمّيت بذلك لكونها سريعة حديدة ذات
هيئة حسنة .
قوله ( العضباء ) قال الجوهريُّ : العضب : القطع ، وناقة عضباء : أي مشقوقة الاُذن وكذلك الشاة ،
وأمّا ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الّتي كانت تسمّى العضباء فإنّما كان ذلك لقباً لها ولم تكن مشقوقة الاُذن ،
وقال المطرَّزي مثله في المغرب ، وقال ابن الأثير « فيه : كان اسم ناقته العضباء هو علم لها منقول من
قولهم ناقة عضباء أي مشقوقة الاُذن ، وقال بعضهم : إنّها كانت مشقوقة الاُذن ، والأَوَّل أكثر . وقال
الزمخشريُّ : هو منقول من قولهم ناقة عضباء وهي القصيرة اليد .
قوله ( والقصواء ) قال ابن الأثير : في الحديث أنّه خطب على ناقته القصواء : وهو لقب ناقة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والقصواء : الناقة الّتي قطع طرف اُذنها وكلُّ ما قطع من الاُذن فهو جدع ، فإذا بلغ الرَّبع
فهو قصر فإذا جاوزه فهو عضب فإذا استوصلت فهو صلم . يقال : قصوته قصواً فهو مقصوٌّ والناقة
قصواء ، ولا يقال : بعيرٌ أقصى ، ولم تكن ناقة النبي قصواء وإنّما كان هذا لقباً لها ، وقيل : كانت
مقطوعة الاُذن وقد جاء في الحديث أنّه كانت له ناقة تسمّى العضباء ، وناقة تسمّى الجدعاء وفي
حديث آخر صلماء ، وفي رواية اُخرى مخضرمة ، هذا كلّه في الاُذن فيحتمل أن يكون كلُّ واحد
صفة ناقة مفردة ، ويحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة فسمّاها كلُّ واحد منهم بما تخيّل
فيها ، ويؤيّد ذلك ما روي في حديث عليّ حين بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبلغ أهل مكّة سورة براءة فرواه
ابن عباس أنّه ركب ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القصواء ، وفي رواية جابر العضباء ، وفي رواية غيرهما
شرح أصول الكافي — صفحة 331
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٣١