إذا كان فاضلاً نفيساً وقال أيضاً : النجيب الفاضل الكريم السخي . والنجاة بفتح النون : جمع ناج
للتكسير ، والناجي : هو الخالص من موجبات العقوبة والحرمان من الرّحمة .
قوله ( ونحن أفراط الأنبياء ) الأفراط : جمع فرط كحجر وأحجار وهو الذي يتقدّم الواردة فيهيّى
لهم الأرشاء والدلاء ويمدر الحياض ويستقي لهم وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع بمعنى تابع ،
ويقال : رجل فرط وقوم فرط أيضاً وفي الحديث « أنا فرطكم على الحوض » ومنه قيل للطفل الميت
« اللّهمّ اجعله لنا فرطاً » أي أجراً يتقدّ منا حتّى نرد عليه .
قوله ( ونحن المخصوصون ) بالمدح أو القرابة أو الإمامة .
قوله ( ونحن أولى الناس بكتاب الله ) لنزوله في بيتنا ولعلمنا بحلاله حرامه وجميع ما فيه ،
وليس هذا لأحد غيرنا .
قوله ( ونحن أولى الناس برسول الله ) بالقرابة والتعلّم والصحبة المتكرّرة لأنّ ما لعلي ( عليه السلام ) مع
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من المصاحبة والقرابة اللّتين لم تكونا لأحد من الصحابة مشهور لا ينكره أحد .
قوله ( شرع لكم ) أي بيّن وأوضح لكم ( من الدّين ما وصّي به ) أي أمر به وبحفظه وتبليغه
( نوحاً ) .
قوله ( والّذي أوحينا إليك ) إنّما لم يقل وصينا كما قال في غيره من اُولي العزم للإشارة إلى
تأكّد عزمه حتّى لا يحتاج إلى التوصية والمبالغة .
قوله ( ونحن ورثة أولي العزم من الرُّسل ) ورثة علمهم ودينهم وقد مرّ تفسير أولي العزم في باب
طبقات الأنبياء ثمّ بين الوصيّة المذكورة بقوله تعالى ( أن أقيموا الدّين ) والمراد به اُصوله
المشتركة بين الجمع مثل التوحيد والحشر وأحوال المعاد ونحوها بقرينة قوله « ولاتتفرّقوا فيه » لأن
فروع الشرايع مختلفة بحسب اختلاف الأزمنة والمصالح .
قوله ( وكونوا على جماعة ) وهم أولو العزم .
قوله ( إنّ الله يا محمّد يهدي إليه من ينيب ) الآية هكذا ( الله يجتبي مَنْ يشاء ويهدي إليه من
يُنيب ) أي الله يختار من يشاء من عباده لهداية الخلق وإرشادهم ، ويهدي إلى ما تدعوهم إليه من
دين الحقّ من يجيبك إلى ولاية عليّ ويقرّ بها .
* الأصل :
2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّ أوّل وصيّ كان على وجه الأرض هبة الله بن آدم ، وما من
نبيّ مضى إلاّ وله وصىّ وكان جميع الأَنبياء مائة ألف نبيّ وعشرين ألف نبيّ ، منهم خمسةٌ أولو
شرح أصول الكافي — صفحة 303
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠٣