باب
ان الأئمّة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة
* الأصل :
1 - أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن غير واحد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعيِّ ابن
عبد الله عن أبي الجارود قال : قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : ما ينقم الناس منّا . فنحن والله شجرة النبوّة ،
وبيت الرّحمة ، ومعدن العلم ، ومختلف الملائكة .
* الشرح :
قوله : ( ما ينقم الناس منّا ) يقال : نقم منه وعليه نقماً من باب ضرب إذا عابه وكرهه وأنكر عليها
ونقم بالكسر لغة . و « ما » للنفي أو للاستفهام على سبيل الإنكار .
قوله ( فنحن والله شجرة النبوَّة ) فيه استعارة مكنيّة وتخييليّة بتشبيه النبوَّة بالبستان في كثرة النفع
وحسن النضارة ورغبة الطبع وإثبات الشجرة لها . وهم ( عليهم السلام ) شجرتها المظلّلة المثمرة إذ منهم يقتطف
أثمار المسائل الإلهيّة والقوانين الشرعيّة كلُّ عالم ، وبظلّهم يستظلّ ويستريح من حرّ الشدايد
الدُّنيويّة والأُخرويّة كلّ سالك . وحمل الشجرة عليهم من باب حمل المشبّه به على المشبّه
للمبالغة في التشبيه .
قوله ( وبيت الرَّحمة ) الرّحمة : الرِّقّة والتعطّف والشفقة على خلق الله وهذه الأمور على وجه
الكمال إنّما هي فيهم فكأنّهم بيت جعله الله تعالى مخزناً لها ، ويحتمل أن يراد بالرحمة الرحمة
الإلهيّة وهي الإحسان والإفضال والإنعام وهم ( عليهم السلام ) محلٌّ لها ووسط لوصولها إلى سائر الخلق وحمل
الرَّحمة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأَنّه رحمة للعالمين ، والبيت على عياله . أو على أهل بيته بحذف المضاف
بعيد جدّاً .
قوله : ( ومعدن العلم ) لإقامة العلم ورسوخه فيهم ووصوله منهم إلى الخلائق كما في سائر
المعدنيّات .
* الأصل :
2 - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله ابن المغيرة ، عن
إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّا - أهل
البيت - شجرة النبوَّة ، وموضع الرّسالة ، ومختلف الملائكة ، وبيت الرحمة ، ومعدن العلم .
شرح أصول الكافي — صفحة 295
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩٥