باب
عرض الأعمال على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام )
* الأصل :
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن
عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تعرض الأَعمال على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أعمال العباد كلَّ صباح أبرارها وفجّارها فاحذروها ، وهو قول الله تعالى : ( اعملوا فسيرى الله
عملكم ورسوله ) وسكت .
* الشرح :
قوله ( تعرض الأعمال على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ظاهر أحاديث هذا الباب أنَّ أعمال كلِّ أحد تعرض
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مفصّله في كلّ يوم وهذا يحتمل وجهين : أحدهما : أن تعرض عليه أعمال اليوم
والّليلة معاً وقت الصبح ويشعر به هذا الخبر ، وثانيهما : أن تعرض أعمال الّليل في الصباح وأعمال
النهار في المساء لأَنّهما وقتان لرفع الأَعمال ويشعر به خبر عبد الله بن أبان الزِّيّات عن الرِّضا ( عليه السلام )
وهذه الأَخبار لا تنافي ما رواه عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يوم
الخميس تعرض فيه الأَعمال » لاحتمال أن يقع عرض أعمال الأسبوع مرَّة في الخميس هذا ، وقال
بعض العامّة : إنَّ الأَعمال تعرض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عرضاً مجملاً كأن يقال عملت أمّتك خيراً أو
أنّها تعرض دون تعيين عاملها .
قوله ( أبرارها وفجّارها ) الظاهر أنّه بيان للأَعمال وضمير التأنيث راجع إليها والإضافة بيانيّة ،
والأبرار جمع البرّ بالكسر : كالأَجلاف جمع الجلف والبرّ كثيراً ما يطلق على الأَولياء والزُّهاد
والعبّاد ، وقد يطلق على الطاعة والعبادة والأَعمال الصالحة لأَنّها تحسن إلى صاحبها وتتسبّب لتقرّ
به إلى الله تعالى وهذا هو المراد هنا ، والفجّار جمع الفاجر : وهو المرتكب للمعاصي ، وقد يطلق
على المعصية والأعمال القبيحة من باب تسمية الحال باسم المحلِّ وهذا أيضاً هو المراد هنا .
قوله ( فاحذروها ) ضمير التأنيث راجع إلى الفجّار الّتي هي عبارة عن الأعمال القبيحة أو إلى
الأَعمال باعتبار نوعها المنهي عنه .
* الأصل :
3 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي - عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سمعته يقول : ما لكم تسوؤن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال رجلٌ : كيف نسوؤه ؟ فقال : أما تعلمون أنَّ
شرح أصول الكافي — صفحة 291
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩١