باب
[ أن القرآن يهدي للإمام ]
* الأصل :
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب قال : سألت أبا
الحسن الرّضا ( عليه السلام ) عن قوله عزّ وجلّ ( ولكلّ جعلنا موالي ممّا ترك الوالدان والأقربون والّذين
عقدت أيمانكم ) قال : إنّما عنى بذلك الأئمة ( عليه السلام ) بهم عقد الله عزّ وجلّ أيمانكم .
* الشرح :
قوله : ( ولكلّ جعلنا موالي ممّا ترك ) يعني ولكلّ ميّت جعلنا موالي أي ورّاثاً يرثونه ممّا تركه
فقوله « من » صلة للموالي باعتبار أنّهم الوارثون ، وفاعل ترك ضمير يعود إلى « كلّ » وقوله ( الوالدان
والأقربون ) وما عطف عليهما وهو قوله ( والذين عقدت أيمانكم ) استيناف مفسّر للموالي
والأقربون يتناول الأولاد كما أنّ الوالدين يتناول الأجداد والجدّات أيضاً وقوله ( عليه السلام ) « إنّما عنى
بذلك » أي بقوله ( والذين عقدت أيمانكم ) الأئمّة ( عليه السلام ) بهم عقد الله تعالى أيمانكم يعني بيعتكم
وعهدكم في الميثاق وصريح في أنّ الإمام وارث لمن مات من هذه الاُمة إلاّ أنّه وارث من لا وارث
له ، هذا الذي ذكره ( عليه السلام ) أولى ممّا قيل من أنّ المراد بذلك ضامن الجريرة أو الأزواج على أنّ المراد
بالعقد عقد النكاح لأنّه أعلم بالكتاب وما هو المراد منه . والحديث صحيح .
* الأصل :
2 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن موسى بن أكيل
النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( إنّ هذا القرآن يهدي للّتي هي
أقوم ) قال : يهدي إلى الإمام .
* الشرح :
قوله ( إنّ هذا القرآن يهدي للّتي هي أقوم ) أي يهدي العباد إلى الطريق الّتي هي أقوم الطريق
وهو الإمام إذ هو أصل لجميع الخيرات وأقوم من كلّ ما يتقرّب به العبد به إلى الله تعالى ، والقرآن
يهدي إليه في مواضع عديدة .
شرح أصول الكافي — صفحة 286
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٨٦