تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الكائنات واقعاً على وفق علمه فهو محمول يحمله الله تعالى والحمل هنا على سبيل التمثيل أو على تشبيه علمه بالعمود لقيام الممكنات به كقيام السقف بالعمود ( والله تعالى الممسك لهما ) أي للسموات والأرض ( أن تزولا ) الواو للعطف على « كل شيء محمول » والمجموع نتيجة للسابق . ( والمحيط بهما من شيء ) يجوز جر المحيط بالعطف على ضمير لهما و « من » بيان له يعني الممسك للشيء المحيط بهما ، أو متعلق بقوله « أن تزولا » يعني الممسك لهما وللمحيط بهما أن تزولا من الشيئية بالدخول في العدم الصرف ، ويجوز رفعه بالعطف على الممسك و « من » بيان لضمير بهما لقصد زيادة التعميم أو بمعنى على ، ومجئ « من » بمعناها ثابت كما صرح به الجوهري ، يعني المحيط بهما على شيء حوتاه مما في عالم الكون والفساد أو بيان لمحذوف يعني المحيط بهما مع ما حوتاه من شيء ( وهو حياة كل شيء ) إذ به قيام جميع الأشياء وقوامه وكماله الذي هو عبارة عن الحياة ، وذلك كما يقال : الماء حياة الأرض إذ به كمالها واهتزازها ( ونور كل شيء ) إذ به ظهور الأشياء من مكمن العدم والخفاء كما يظهر الأشياء المحتجبة بالظلمة بتوسط النور ( سبحانه وتعالى عما يصفون ) في بعض النسخ « عما يقولون » ( علوا كبيراً ) فيه تنزيه له
شرح أصول الكافي — صفحة 98 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني