الكائنات واقعاً على وفق علمه فهو محمول يحمله الله تعالى والحمل هنا على سبيل التمثيل أو
على تشبيه علمه بالعمود لقيام الممكنات به كقيام السقف بالعمود
( والله تعالى الممسك لهما ) أي للسموات والأرض ( أن تزولا ) الواو للعطف على « كل شيء
محمول » والمجموع نتيجة للسابق .
( والمحيط بهما من شيء ) يجوز جر المحيط بالعطف على ضمير لهما و « من » بيان له يعني
الممسك للشيء المحيط بهما ، أو متعلق بقوله « أن تزولا » يعني الممسك لهما وللمحيط بهما أن
تزولا من الشيئية بالدخول في العدم الصرف ، ويجوز رفعه بالعطف على الممسك و « من » بيان
لضمير بهما لقصد زيادة التعميم أو بمعنى على ، ومجئ « من » بمعناها ثابت كما صرح به
الجوهري ، يعني المحيط بهما على شيء حوتاه مما في عالم الكون والفساد أو بيان لمحذوف
يعني المحيط بهما مع ما حوتاه من شيء
( وهو حياة كل شيء ) إذ به قيام جميع الأشياء وقوامه وكماله الذي هو عبارة عن الحياة ، وذلك كما
يقال : الماء حياة الأرض إذ به كمالها واهتزازها
( ونور كل شيء ) إذ به ظهور الأشياء من مكمن العدم والخفاء كما يظهر الأشياء المحتجبة بالظلمة
بتوسط النور ( سبحانه وتعالى عما يصفون ) في بعض النسخ « عما يقولون » ( علوا كبيراً ) فيه تنزيه له
شرح أصول الكافي — صفحة 98
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٩٨