بذلك صدري ( فإني أعلم ) على سبيل الإجمال ( أن لطفه على خلاف لطف خلقه ) الذي هو رقة القوام
أو صغر الحجم أو عدم اللون أو التلطف في الأمر والرفق المستندين إلى لين الطبيعة ( للفصل ) بالصاد
المهملة أي للفرق الظاهر بينه وبين خلقه فلا يجوز أن يكون لطفه كلطفهم ، وفي بعض النسخ
« للفضل » بالضاد المعجمة أي للفضل له سبحانه على خلقه
( غير أني أحب أن تشرح ذلك لي ، فقال : يا فتح إنما قلنا : اللطيف للخلق اللطيف ) الخلق مصدر
بمعنى الإيجاد ، واللطيف صفة له ، يعني إنما قلنا لله تعالى : إنه لطيف للإيجاد اللطيف ، وإنما وصف
الإيجاد باللطيف باعتبار تعلقه بشيء لطيف ولو لم يكن الخلق مصدراً بحرف التعريف وكان مضافاً
إلى اللطيف إضافة المصدر إلى المفعول كما وقع في كتاب عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : « إنما قلنا
اللطيف لخلق اللطيف » لكان أظهر في إفادة المقصود ، ويحتمل أن يكون الخلق بمعنى المخلوق
شرح أصول الكافي — صفحة 33
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٣