وفق علمه ، وملخص الرد أنه يتجدد له تعالى تقديرات وإرادات حادثة كل يوم بحسب المصالح
المنظورة له تعالى .
( وفي رواية ابن أبي عمير ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما عظم الله بمثل البداء ) أي ما
عظم الله تعالى بشيء من أوصاف ومحامد يكون مثل البداء ; لأن تعظيمه تعالى ووصفه بالبداء
الذي هو فعل من أفعاله مستلزم لتعظيمه ووصفه بجميع الصفات الكمالية مثل العلم والقدرة
والتدبير والإرادة ، والاختيار وأمثالها .
* الأصل :
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في هذه الآية : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) قال : فقال : وهل يمحي إلاّ ما
كان ثابتاً وهل يثبت إلاّ ما لم يكن .
* الشرح :
( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في هذه الآية ) أي في تفسيرها : ( يمحو الله ما يشاء ) محوه وإعدامه
( ويثبت ) ما يشاء إثباته إيجاده ( قال فقال ) إعادة القول للتأكيد والتقدير : ( وهل يمحى إلا ما كان
ثابتاً ) في اللوح المحفوظ أو في الأعيان ( وهل يثبت إلاّ ما لم يكن ) ثابتا فيهما . أن المحو يتعلق
بالموجود والإثبات يتعلق بالمعدوم ، وكل ذلك لعلمه تعالى بالمصالح العامة والخاصة والشرائط ،
فيزيل وجود ما أو جده ويفيض وجود ما أراد إيجاده لانقضاء مصالح الوجود وشرائط حسنه في
الأول وتحققها للثاني وتلك المصالح والشرائط مما يختلف باختلاف الأوقات والأزمان ودلالته
على البداء ( 1 ) بمعنى تجدد التقدير والمشية والإرادة في كل وقت بحسب المصالح ظاهرة .
* الأصل :
3 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : ما بعث الله نبياً حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار له بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله
يقدم ما يشاء ويؤخر ما [ من خل ] يشاء
* الشرح :
هامش
1 - قوله : « ودلالته على البداء » كما أن عدم دلالته على البداء بالمعنى المصطلح أيضاً ظاهر ويصدق على نسخ
حكم بحكم أو شريعة بشريعة أنه محو وإثبات أي محو السابق وإثبات اللاحق ، والبداء المصطلح إثبات شيء ثم
محو ذلك الشيء بعينه . ( ش )