الله ، ونحن لسان الله ، ونحن وجه الله ، ونحن عين الله في خلقه ، ونحن ولاة أمر الله في عباده » .
* الشرح :
( عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن محمد بن حمران ، عن أسود ابن
سعيد قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فأنشأ يقول - ابتداءً منه من غير أن أسأله - : نحن حجة الله ) على
عباده ، أي أدلته وعلامته التي بها يهتدون إليه سبحانه ، إذ بنا يعرفون وعده ووعيده وصراطه وغاية
وجودهم ، وبنا يحتج الله تعالى عليهم يوم القيامة لئلا يقولوا ( إنا كنا عن هذا غافلين )
( ونحن باب الله ) أي باب علمه وتوحيده وأحكامه وأسراره وجميع ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وذلك
ظاهر إذ كل أحد لم يسمع ذلك منه ( صلى الله عليه وآله ) ولا يجوز له التكلم فيه برأيه على قدر عقله فوجب أن
يعلمه ممن يقوم مقامه بأمره وأمر ربه وهم الأئمة ( عليهما السلام ) فهم أيضاً باب هذه المعارف ولا يدخل أحد
بيت المعرفة إلاّ بهذا الباب .
( ونحن لسان الله ) هذا واضح لأنهم يفصحون عن أوامره ونواهيه ويظهرون مراده منهما وينطقون
بالمصالح العالية والحكم البالغة .
( ونحن وجه الله ) إذ بهم يتوجه الخلائق إلى مقاصدهم ومراشدهم التي تنجيهم من الظلمات
البشرية ، وتوصلهم إلى مقام القرب منه تعالى
( ونحن عين الله في خلقه ) لأنهم الناظرون إلى المصالح الكلية والجزئية والمعاهدون لأذهان
الخلق فيما يصلح لها من العقايد الدينية والمرشدون لنقوسهم إلى الأخلاق والقوانين الشرعية
( ونحن ولاة أمر الله في عباده ) ; لأن ولاية أمور المسلمين وإمارة المؤمنين وخلافة الرسول الأمين
ثابتة لهم لخصائص موجودة فيهم وهي الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة فهم الناصرون لله
والقائمون بأوامره والذابون عن دينه .
* الأصل :
8 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حسان الجمال
قال : حدثني هاشم بن أبي عمار الجنبي قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أنا عين الله ، وأنا يد
الله ، وأنا جنب الله ، وأنا باب الله .
* الشرح :
( محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حسان الجمال ،
قال : حدثني هاشم بن أبي عمار الجنبي ) ضبطه بعض الأصحاب بفتح الجيم وسكون النون قبل الباء
الموحدة ، والجنب : حي من اليمن ينسب إليه حصين بن جندب الجنبي وأبو عمار الجنبي ، وهاشم
شرح أصول الكافي — صفحة 229
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٢٩