الأسماء الثلاثة ) النسبة بالكسر مصدر والحمل على سبيل المبالغة أو المصدر بمعنى المفعول
( وهذه الأسماء الثلاثة أركان ) لتلك الأسماء الحسنى واُصول لها ( وحجب الاسم الواحد المكنون
المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ) الظاهر أنَّ الجارَّ متعلّق بحجب والباء للسببيّة يعني حجب ذلك
الاسم الواحد عن الخلق بسبب ظهور هذه الأسماء الثلاثة وكفايتها لهم في جميع
حوائجهم .
والمقصود من هذا الحديث أن جميع أسمائه تعالى مخلوقة حادثة وأنّه تعالى خلق أوَّلاً اسماً
واحداً ثمَّ جعل هذا الاسم أصلاً لأربعة أسماء وجعل واحداً من هذه الأربعة مكنوناً مخزوناً عنده
مستأثراً به في علم الغيب وأظهر ثلاثة بين خلقه لحاجتهم إليها ، ثمَّ جعل هذه الثلاثة أصلاً لاثني
عشر اسماً وجعل كلَّ واحد من اثني عشر أصلاً لثلاثين اسماً حتّى بلغ العدد ثلاثمائة وستّين إسماً
فالثلاثمائة وستّون يرجع إلى اثني عشر واثنا عشر يرجع إلى ثلاثة والثلاثة ترجع إلى ذلك الواحد
فذلك الواحد مبدء ومرجع لجميع الأسماء كما أنَّ الواحد الحقَّ وهو سبحانه مبدء ومرجع لجميع
شرح أصول الكافي — صفحة 292
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩٢