العقوبة وعدم الإحسان إمّا على سبيل الاشتراك أو على سبيل التجوُّز .
* الأصل :
7 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن ابن اُذينة
عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المشيئة محدثة .
* الشرح :
( عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة عن
محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المشيّة محدثة ) قد عرفت ممّا ذكر أنَّ المراد بالمشيّة
الإرادة الحادثة أعني إيجاد الشيء وإحداثه ، فهي من الصفات الفعليّة وللتميّز بين الصفات الذاتيّة
والصفات الفعليّة طريقان أحدهما أنَّ كلَّ صفة توجد فيه سبحانه دون نقيضها فهي من الصفات
الذَّاتيّة وكلُّ صفة توجد فيه مع نقيضها فهي من الصفات الفعليّة ، وثانيهما أنَّ كلِّ صفة لا يجوز أن
يتعلق بها قدرته وإرادته فهي من صفات الذَّات وكلُّ صفة يجوز أن يتعلّق بها قدرته وإرادته فهي من
صفات الفعل والمصنّف أشار إلى الأوَّل بقوله :
* الأصل :
* جملة القول في صفات الذات وصفات الفعل * ( 1 )
إنّ كلّ شيئين وصفت الله بهما وكانا جميعاً في الوجود فذلك صفة فعل وتفسير هذه الجملة :
أنّك تثبت في الوجود ما يريد وما لا يريد وما يرضاه وما يسخطه وما يحبّ وما يبغض فلو كانت
الإرادة من صفات الذّات مثل العلم والقدرة كان ما لا يريد ناقضاً لتلك الصفة ولو كان ما يحبّ من
صفات الذّات كان ما يبغض ناقضاً لتلك الصفة ، ألا ترى أنّا لا نجد في الوجود ما لا يعلم وما لا يقدر
عليه وكذلك صفات ذاته الأزليّ لسنا نصفه بقدرة وعجز [ وعلم وجهل وسفه وحكمة وخطأ وعزّ ]
هامش
1 - قوله « جملة القول من صفات الذات » قال صدر المتألهين ( رحمه الله ) ذكر الشيخ ( رحمه الله ) في هذا الحديث قاعدة علمية
لها يعرف الفرق بين صفات ذاته وصفات أفعاله وهي أن كل صفة وجودية لها مقابل وجودي فهي من صفات
الأفعال لا من صفات الذات لأن صفاته الذاتية كلها عين ذاته وذاته مما لا ضد له وهذا قانون جملي في معرفة
صفات الذات وصفات الفعل ، ثم فسره ومزجه بذكر الأمثلة المخصوصة المندرجة تحت الجملة انتهى .
وقال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) غرضه الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل وأبان ذلك بوجوه الأول : أن كل صفة
وجودية لها مقابل وجودي فهي من صفات الأفعال لا من صفات الذات لأن صفاته الذاتية كلها عين ذاته
وذاته مما لا ضد له ثم بين ذلك في ضمن الأمثلة وأن اتصافه سبحانه بصفتين متقابلتين ذاتيتين محال انتهى .
وهو عين كلام صدر المتألهين وإنما لم ينسبه إليه لأنه نقل آخر عبارته بالمعنى وإن أورد أول كلامه بلفظه .
( ش )