* الأصل :
5 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن محمّد بن عيسى ، عن المشرفي حمزة
بن المرتفع ، عن بعض أصحابنا قال : كنت في مجلس أبي جعفر ( عليه السلام ) إذ دخل عليه عمرو بن عُبيد
فقال له : جعلت فداك قول الله تبارك وتعالى : ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) ما ذلك الغضب
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هو العقاب يا عمرو إنّه من زعم أنَّ الله قد زال من شيء إلى شيء فقد وصفه
صفة مخلوق وإنّ الله تعالى لا يستفزُّه شيء فيغيره .
* الشرح :
( عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن محمّد بن عيسى ، عن المشرفي ) ضبطه
بعض الأصحاب ( 1 ) بفتح الميم والشين المعجمة قبل الراء والفاء بعدها نسبة إلى مشارف الشام
قرى بقرب المدين ، وقيل : قرى بين بلاد الرّيف وجزيرة العرب تدنو من الريف ، قيل لها ذلك لأنّها
أشرفت على السواد ، والضبط بالقاف تصحيف وهو هاشم وقيل هشام بن إبراهيم العباسي روى
عن الرِّضا ( عليه السلام ) ، وفي كتاب الرِّجال في أصحاب الرِّضا ( عليه السلام ) ابن هاشم العبّاسي ( حمزة بن المرتفع )
بدل عن المشرفي هكذا في النسخ الّتي رأيناها وقال بعض الأصحاب هذا من تحريفات الناسخين
والصحيح « عن حمزة بن الربيع » كما في كتاب التوحيد للصدوق رحمه الله وهو حمزة بن الربيع
المصلوب على التشيّع ( عن بعض أصحابنا ) في كتاب التوحيد عمّن ذكره .
( قال : كنت في مجلس أبي جعفر ( عليه السلام ) إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له : جعلت فداك قول
الله تعالى ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) ما ذلك الغضب ؟ ) لمّا كان الغضب عبارة عن ثوران
النفس وحركة قوَّتها الغضبيّة عن تصوُّر المؤذي والضارّ لإرادة مقاومته ودفعه وهو يوجب ثوران دم
هامش
1 - قوله « ضبطه بعض الأصحاب » - والصحيح السكوت عن ترجمة هذا الرجل وعدم التعرض له كما فعله
صدر المتألهين إذ لا يعلم من كتب الرجال فيه شيء يعتد به . ( ش )