تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه جل وتعالى * الأصل : 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن العبّاس بن معروف ، عن ابن أبي نجران ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ قوماً بالعراق يصفون الله بالصورة وبالتخطيط فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد ؟ فكتب إليَّ : سألت رحمك الله عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك فتعالى الله الذي ليس كمثله شيء وهو السيمع البصير ، تعالى عمّا يصفه الواصفون المشبّهون الله بخلقه المفترون على الله ، فاعلم رحمك الله أنّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله جلّ وعزّ فانف عن الله تعالى البطلان والتشبيه فلا نفي ولا تشبيه هو الله الثابت الموجود تعالى الله عمّا يصفه الواصفون ولا تعدوا القرآن فتضلّوا بعد البيان . * الشرح : ( عليُّ بن إبراهيم ، عن العباس بن معروف ، عن ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنَّ قوماً بالعراق يصفون الله تعالى بالصورة وبالتخطيط ) فمنهم من يقول أنّه مركّب من لحم ودم ، ومنهم من يقول : هو نور يتلألأ كالسبيكة البيضاء طوله سبعة أشبار من شبر نفسه ، ومنهم من يقول هو على صورة إنسان فبعضهم يقول : هو شابٌّ مخطّط مجعّد وبعضهم يقول : هو شيخ أشمط الرأس ونقل أبو عبد الله الآبي في كتاب إكمال الإكمال عن محيي الدِّين شارح مسلم أنّه قال : قال ابن قتيبة : الله صورة لا كالصور واستدلّ على ذلك بظاهر ما رواه مسلم عن النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإنَّ الله خلق آدم على صورته » ( 1 ) وقد غلط في ذلك وهل قوله إلاّ كقول المبتدعة أنّه تعالى جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنّة قالوا : هو شيء لا كالأشياء طردوا ذلك فقالوا : هو جسم لا كالأجسام والفرق أنَّ لفظ شيء لا يشعر بالحدوث والصورة تشعر بالتركيب والتركيب خاصّ بالأجساد والأجساد حادثة ، والعجب منه أنَّ لآدم ( عليه السلام ) عنده صورة وقد أبقى الحديث على ظاهره في أن لله تعالى صورة كصورة آدم ( عليه السلام ) فكيف يقول لا كالصور وهل هذا إلاّ تناقض ، ثمَّ يقال
هامش
1 - الصحيح ج 8 ص 32 من حديث أبي هريرة .
شرح أصول الكافي — صفحة 197 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني