تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عربّي مبين ) أي واضح الدَّلالة ( يا سُبحَت إنّه رسول الله ) شهدوا بالرِّسالة مع أنَّ السؤال في النبوَّة لكون الرِّسالة فوق النبوَّة ومستلزمة لها . وفي كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « قال سبحت : فكيف لي أن أعلم أنّه أرسلك فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجرٌ ولا مدرٌ ولا جبلٌ ولا شجرٌ ولا حيوان إلاّ قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنَّ محمّداً عبده ورسوله » ( فقال سبحت : ما رأيت كاليوم أمراً أبين ) أي أظهر ( من هذا ) في الدَّلالة على رسالة رسول من الرُّسل ، وهذا واضح لأنَّ كلَّ معجزة من معجزات الرُّسل إنّما نطقت بلسان الحال وهذه المعجزة نطقت بلسان الحال والمقال جميعاً . ( ثمَّ قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسول الله ) لمّا كانت نيّته صادقة كما أومأ إليه أوَّلاً هداه الله تعالى بفضله . والحمد لله ربِّ العالمين . * الأصل : 10 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرحمن بن عَتيك القصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شيء من الصفة فرفع يده إلى السماء ثمَّ قال : تعالى الجبّار ، تعالى الجبّار ، من تعاطى ما ثمَّ هلك . * الشرح : ( عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرَّحمن بن عَتيك القصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شيء من الصفة ) أي تحقيق شيء من صفات ذاته وكمالاته أو عن بيان شيء من كيفيّاته أو عن مائيّته وحقيقته . ( فرفع يده إلى السماء ) في رفع يده إلى السماء مع تساوي رفعها وخفضها بالنسبة إليه سبحانه وإلى علمه الشامل إيماءً إلى علوِّ شأنه ورفعة قدره . ( ثمَّ قال : تعالى الجبّار ، تعالى الجبّار ) من أن يحيط الواصفون بحقيقة صفاته أو يتحرَّك السالكون إلى طلب كيفيَّاته أو يقدر العارفون على معرفة كنه ذاته ، والجبّار من أسمائه تعالى وقد عرفت معناه آنفاً . ( من تعاطى ماثَمَّ هلك ) التعاطي التناول والجرأة على الشيء والخوض فيه يعني من تعرَّض لتحقيق ذات الحقِّ وصفاته وخاض في معرفة حقيقتهما وأثبت له كيفية هلك هلاكاً أبديّاً .