* الشرح :
( عن محمّد بن أبي عبد الله رفعه ، عن عبد العزيز بن المهتدي ) قمّي ثقة وكان وكيل الرِّضا ( عليه السلام )
قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) خرج فيه « غفر الله لك ذنبك ورحمنا وإيّاك ورضي عنك برضاي عنك »
( قال سألت الرِّضا ( عليه السلام ) عن التوحيد فقال : كلّ من قرأ قل هو الله أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد ) إذ
فيها وجوه الدَّلالة على وجوده تعالى ووحدانيّته وتفرده في الاُلوهيّة وكمال احتياج الخلائق إليه
وتنزُّهه عن المشابهة بهم إلى غير ذلك ممّا تعرفه العقول السليمة .
( قلت كيف يقرؤها ) كأنّه سأل عن كيفيّة القراءة لاحتمالها وجوهاً متعدِّدة مثل التدرُّس والتعلّم
والتفكّر وقراءتها على الوجه المعروف من تلاوة القرآن .
( قال كما يقرؤها الناس وزاد فيه ) هذه الزِّيادة تفسير لقوله « وأمن بها » وفي بعض النسخ « فيها »
( كذلك الله ربي كذلك الله ربّي ) فيه إظهار للتصديق بها والإيمان بمضمونها والشهادة عليها مرّتين .
وقال الفاضل الأردبيلي قيل فائدة ذلك ليثاب بثواب تلاوة القرآن كلّه لأنَّ كلَّ مرَّة بمنزلة قراءة
هذه السورة الشريفة وقد ورد « أنَّ من قرأها ثلاث مرَّات كان له ثواب تلاوة القرآن كلّه ( 1 ) والصدوق
روى هذا الحديث في عيون أخبار الرِّضا ( عليه السلام ) مع تغيير يسير إسناده عن عبد العزيز ابن المهتدي
قال : سألت الرِّضا ( عليه السلام ) عن التوحيد فقال : كلُّ من قرأ قل هو الله أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد
قلت : كيف نقرؤها ؟ قال : كما يقرأ الناس » وزاد فيه كذلك [ الله ] ربّي ، كذلك [ الله ] ربّي .
هامش
1 - رواه الصدوق ( رحمه الله ) في المجالس في حديث طويل .