كتاب العلم
باب فرض العلم
في كثير من النسخ كتاب فرض العلم ( ووجوب طلبه ) العطف للتفسير والتكرير للتأكيد
( والحثّ عليه ) .
* الأصل :
1 - أخبرنا محمّد ين يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسن بن أبي الحسين
الفارسي ( 1 ) ، عن عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طلب
العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا إنّ الله يحبّ بغاة العلم » .
* الشرح :
( أخبرنا محمّد بن يعقوب ) قد مرّ توجيهه في صدر كتاب العقل .
( عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن أبي الحسن الفارسي ( 2 ) لم أجده في كتاب
الرِّجال ، وذكر الشيخ في الفهرست في باب الحسين ، الحسين بن الحسن القميّ الفارسيّ له كتاب ،
ولعلّ المذكور هنا سهو من الناسخين .
( عن عبد الرحمن بن زيد ) من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
( عن أبيه ) زيد بن أسلم .
( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طلب العلم فريضة على كلِّ مسلم ) ، أي واجبة
عليهم والفرض والواجب سيّان عندنا وعند الشافعي ، والفرض آكد من الواجب عند أبي حنيفة ،
واختلف الناس في العلم الذي هو فرض على كلِّ مسلم فقال الفقهاء : هو علم الفقه المشتمل على
كيفيّة الصلاة والصوم وسائر العبادات والمعاملات التي بها يتمّ نظام الخلق في الدِّين والدُّنيا ، وقال
المتكلّمون : هو علم الكلام الباحث عن الله تعالى وعن صفاته وما ينبغي له وما يمتنع عليه ، وقال
المفسّرون والمحدِّثون : هو علم الكتاب والسنّة ; إذ بهما يتوصّل إلى العلوم كلّها ، وقال المتصوّفة : هو
علم الشهود وعلم السلوك ( 3 ) ، فقال بعضهم : هو علم العبد بحاله ومقامه من الله وعند الله ، وقال
هامش
1 - كذا في جميع النسخ التي بأيدينا من الكافي ، وهكذا يظهر من جامع الرواة في ترجمة عبد الرحمن بن
زيد .
2 - كذا .
3 - كانوا يعدّون علم التصوّف شعبة من علوم الإسلام كالفقه والتفسير والكلام ، ثمّ أُدخلت فيه بدع
دنّسوه بها أكثر ممّا دنّسوا علومهم الأُخرى ، وطريقتنا متابعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإن وجدنا
رواية عنهم تؤيّد أصلاً قبلناه وإلاّ فلا ( ش ) .