* الشرح :
( وحدّثني به ) أي بهذا الحديث .
( محمّد بن محمود أبو عبد الله القزويني ، عن عدّة من أصحابنا منهم جعفر بن محمّد ( 1 ) الصيقل
بقزوين ) متعلّق بقوله حدّثني على الظاهر ، والغرض من ذكره هو الإشعار باهتمامه في ضبط الرواية ،
والظاهر ( 2 ) أنّ هذه العدّة غير عدّة يروي عنهم المصنّف بلا واسطة . ويؤيّده أنّ جعفر بن محمّد غير
داخل في عدّته .
( عن أحمد بن عيسى العلوي ) ثقة من أصحاب العيّاشي .
( عن عبّاد بن صهيب البصري ) قال الكشي : إنّه بتري ، وقال النجاشي : هو ثقة ، وفي كتاب
الايضاح جزم بأنّه ثقة .
( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) .
* الأصل :
6 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : « إنّ رواة الكتاب كثير ، وإنّ رعاته قليل ، وكم من مستنصح للحديث مستغشٍّ للكتاب ،
فالعلماء يخزيهم ترك الرعاية ، والجهّال يخزيهم حفظ الرواية ، فراع يرعى حياته ، وراع
يرعى هلكته ، فعند ذلك اختلف الراعيان وتغاير الفريقان » .
* الشرح :
( عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : إنّ رواة الكتاب كثير ، وإنّ رعاته قليل ) يعني أنّ رواة كلمات كتاب الله تعالى ، أو الكتاب
المشتمل على العلوم الدينية مطلقاً فيشمل كتب الأحاديث أيضاً جمع كثير وحفّاظ ألفاظه وعبارته
عن الغلط والتحريف واللحن والتصحيف جمّ غفير ، وأنّ رعاته المتروِّحين بروح معانيه ، والوالهين
إلى جمال غوانيه ، والنازلين في منازل مغانيه ، والمتأمّلين في مفاده ومعناه ، والعالمين بمقصده ومغزاه ،
والعاملين بمراده ومؤدّاه قليل .
( وكم من مستنصح للحديث مستغشٍّ للكتاب ) استنصحه عدّه نصيحاً خالصاً ، وأصل النصح
الخلوص ، تقول : نصحته ونصحت له إذا خلصته ، والنصيحة للحديث التصديق به والعمل بما فيه ،
كما يظهر من نهاية ابن الأثير ، واستغشّه خلاف استنصحه ، يقال : غشّه إذا لم يمحضه النصح أو أظهر
هامش
2 - مع أنّ أمثال هذه الرواية غير محتاجة إلى الإسناد . ( ش )