مقدمة الناشر
رحلة الزمن التي بدأت منذ الخلق الأول لأبينا آدم ( ع ) مرت بالعديد من
الانعطافات التاريخية التي كان لها الأثر الأكبر في صياغة الإنسان الراشد ، حتى
توصله بالنهاية إلى دخول جنان الله عز وجل .
وكان أبطال هذه الرحلة المضنية هم الأنبياء والأولياء والصالحون والشهداء
وحسن أولئك رفيقا . . الذين حملوا لواء الهداية والتحرير . . هداية الإنسان
إلى خالقه ومن لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض أو السماء . . وتحرير
الإنسان من الصنم بشكليه المادي والاصطناعي ، وتحريره من الثقافة الجامدة التي
تربط عقل الإنسان بأغلال المجتمع وضغوط الذات وقوة السلطان وبريق المال
والثروة ، حتى يصاغ بعد ذلك بصياغة الإيمان ، وينطبع بطابع العبودية التي يقول
عنها عز وجل :
( ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون ) .
إذا من هنا بدأت الرحلة . . وإلى هنا انتهت .
ولكن السؤال : كيف نقرأ المضامين الشاملة لهذه الرحلة ؟
إن قراءتنا لهذه المضامين الحقيقية خلال هذه الرحلة الطويلة ، بالطبع قراءتنا
لتاريخ البشرية الماضي الذي يشكل دعائم لهذه المضامين . . لا بد أن تكون قراءة
باحث يبحث عن الحقيقة ، هدفه الأسمى رؤية باصرة ونظرة ثاقبة لما جرى خلال