خلاله كل الأوهام على نفسي ؟ .
لم أجد جوابا شافيا في ذهني . سوى ما ركز في نفسي من أدبيات حركية
استلهمتها من كتابات معينة . وكلمات جميلة لم أجد لها في ثقافتي الجمهورية ( 1 )
بديلا ! .
سارت هذه الكلمات الفضفاضة الفارغة من مضامينها العلمية والواقعية ، تدق
الطبول في ذهني . حتى صرت كالمهووس ، لا قرار لي .
( فاجعة الطف ) ! .
هذه وحدها الحدث الذي أعاد رسم الخريطة الفكرية والنقية في ذهني . إن
هذا الظلم الذي أشكو منه اليوم ليس جديدا على الأمة . فلقد سبقه ظلم أكبر .
وعلى أساس هذا الظلم القديم قالت لي أفكاري إن هؤلاء الظالمين اليوم يسلكون
طريقا أسسه رجالات كانوا يشكلون حجر عثرة أمام مسيرة الأئمة من آل
البيت ( ع ) حتى إذا ورد جيل المحنة حاليا ، فأراد أن ينظم مشروعا لمعارضة
الظلم السياسي في الأمة على قاعدة الظلم نفسه الذي كان سببا في التمكين لهؤلاء
الظلمة سؤال غريب ، لكنه
واقعي ! ( 2 ) . ترى تناقضا رهيبا بين تنزيه ظلمة الماضي وتثوير المجتمع على ظلمة
الحاضر . فما الفرق بين الماضي والحاضر ؟ .
ثم قالوا : ( إن هذا ليس دورنا الآني . فيكفي أن نحارب الاستعمار
والاستكبار الخارجي وما فات مات .
قلت : هذا جميل . ولكن اعترفوا بي إذا وصححوا رؤيتكم تجاهي ، ثم
نتوحد في الثورة والكفاح ؟ .
هامش
( 1 ) - نسبة إلى ( الجمهور ) .
( 2 ) - كنت أتسأل لماذا أحارب هذا الظلم ، وفي فقه الجماعة ما يدعمه وقد قال سعيد حوى في إجاباته
( لا نمضي بعيدا عن احتجاجات العصرة من لم يدخل في بيعة الإمام الظالم فالأمر في حقه واسع ) ، ( أي
يجوز الخروج وعكسه أيضا ) لكن الأفضل له الدخول والطاعة ؟ ! ! .