بسم الله الرحمن الرحيم ، للحسين بن علي من شيعته المؤمنين المسلمين ، أما
بعد فحي هلا فإن الناس ينتظرونك ، لا إمام لهم غيرك ، فالعجل ثم العجل
والسلام .
وبعث إليهم بعد ذلك رسوله ( مسلم بن عقيل ) فأخذ منهم البيعة للإمام
الحسين ( ع ) .
فكان ذلك الخيار الصعب والوحيد للحسين ، لينطلق إلى العراق . إلا أن
عيون يزيد قد أخبرته بمسير الحسين ( ع ) إلى العراق ، فوكل به عبيد الله بن زياد ،
لقتاله .
كان عبيد الله بن زياد قد قتل مسلم بن عقيل ، رسول الإمام الحسين إلى أهل
الكوفة ، ووصل الخبر إلى الحسين ( ع ) وقد بلغ إلى ( القطقطانه ) ، فبعث
عبيد الله بن زياد بالحر بن يزيد الرياحي في مجموعة لمنع الحسين ( ع ) من أن
يعدل ، فبعث بعمر بن سعد في جيش جرار ، يهدفون إلى قتل الإمام
الحسين ( ع ) فكان ميدان القتال بكربلاء حيث كان الإمام الحسين ( ع ) في
مقدمة اثنين وسبعين رجلا من أهل بيته وشيعته الخلص . بينما جيش يزيد بلغ
أربعة آلاف جندي .
حاول يزيد منذ البداية قتل الحسين ( ع ) إذا استعصى عن مبايعته ، وما كان
الإمام الحسين يرى أن يبايع رجلا من أكبر فساق بني أمية ، فكان الخيار الوحيد
أمام الإمام الحسين ، أن يستقبل الموت مع آل بيته الذين أبوا إلى الخروج معه ،
إنه التاريخ يعود من جديد ، ليشهد معركة الحق كله ضد الباطل كله إذ ليس الآن
أمام جيش بني أمية سوى الحسين ( ع ) وآل البيت وشيعته القلائل ، وهم بقية
الرسول صلى الله عليه وآله .
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 296
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٢٩٦