نفسه ، لكن الأشعث بن قيس قال :
( امح هذا الاسم ، أمحاه الله ) .
فعصي فقال علي ( ع ) :
الله أكبر سنة بسنة ، ومثل بمثل ، والله ، إني لكاتب رسول الله يوم
الحديبية ، إذ قالوا :
لا نشهد لك ، إنك رسول الله ، فامح هذا ، واكتب اسمك واسم أبيك .
فكتبه ) فقال عمرو بن العاص :
( نشبه بالكفار ونحن مؤمنون ) .
فقال له علي ( ع ) : ( يا ابن النابغة ، ومتى لم تكن للفاسقين وليا ،
وللمسلمين عدوا ، وهل تشبه إلا أما دفعت بك ؟ ) .
فقام وقال :
( لا يجمع بيني وبينك مجلس أبدا بعد هذا اليوم ) .
فقال علي ( ع ) :
( وإني لأرجو أن يطهر الله مجلسي منك ومن أشباهك ) ( 190 ) .
خرج الأشعث على الناس يقرأ عليهم الكتاب ، فرآه عروة بن أذيه ، أخو أبي
بلال ، فقال :
( تحكمون في أمر الله الرجال ؟ لا حكم إلا لله ) . غير أن أصحاب قيس
اتصلوا به ، فأقنعوه .
لم يعد الإمام يدرك الطريقة التي يتعامل بها مع جيش منشطر ، ومع أغلبية من
الرعاع ، الذين عرفوا حقه لكنهم ، لم يقدروا شخصيته ، وكانت له خطبة عند
ذلك قالها لأصحابه :
هامش
( 190 ) - الطبري ومسكويه .