التحديات الفكرية والاجتماعية .
وهذا الكتاب ، سيكون شمعة مهداة لكل من أراد اختراق الأنفاق المظلمة .
لقد تجنبت إغراقه بالمفاهيم التقنية المعقدة ، توخيا للتبسيط . لأن هدفي هو أولئك
( المغفلين ) الذين يعانون ما عانيته يوما ، من بؤس الجواب ! .
لقد تجنبت قدر الامكان ، كل هذا ، حتى لا أكون نخبويا في هذا المقام .
لأنني توصلت إلى قناعتي هذه بطريق غير نخبوي . ولدي من النخبة ، فرصة
خاصة ، في المستقبل إن شاء الباري .
والكتاب سيكون جولة سريعة في تجربة تلامس كل محطات الأمة الرئيسية .
والغاية منه يمكن حصرها في جملة من النقاط :
1 - إن المسؤولية تقتضي نصرة الحق مهما كلف الثمن وإن الساكت عن الحق
شيطان أخرس .
2 - لا بد من مبادرة شجاعة لكسر حاجب الانغلاق ، لأن هذا الأخير غير
مرغوب فيه دينيا ، وإن الإسلام جاء ليفتح لنا آفاق السماوات والأرض ، لا
ليركسنا في زاوية الانغلاق .
3 - لكي لا يتوهم إخواننا من العامة ، إنهم هم وحدهم الموجودون ، ومن
أجل معرفة الآخر ، معرفة ، تنسخ ما علق به من شبهات دعائية ، ومن ثم
الاعتراف به كواقع ، له جذوره الراسخة في عمق التاريخ الإسلامي .
4 - إننا ونحن ننشد الوحدة ، يجب أن نكشف الغطاء عن بعضنا البعض ،
حتى نتكافأ في معرفة بعضنا البعض ، وحتى نتكافأ في السلب والإيجاب ، وهذا
يمنحنا دفعا عمليا للتوحد سياسيا وحضاريا ، وهو المانع الوحيد ضد التآكل
المذهبي .
وأخيرا وليس آخرا ، لأنني عرفت كيف كنت وأي مسير اخترت ، وأدركت
مدى قيمة الحقيقة في حسبان الباحثين عنها ، وأدركت مدى الجهد الذي بذلته ،
لخلع جبة التقليد عني ، واختراق جدار سميك ، سميك . من الضلالات
لقد شيعني الحسين ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص١٧