عصر ما بعد السقيفة
كعادتنا ، وانسجاما مع طبيعة البحث ومقاصد الكتاب ، لا ننزع إلى التاريخ
السردي لهذه المرحلة في ترتبها ، وتطوراتها التفصيلية . فهذا متوفر في مكتباتنا
التراثية . ولكن ما نطمح إليه هنا . هو التركيز على المحطات المهمة ، ومحاولة
استنطاقها بوسائل السبر التاريخي ، وبعد السقيفة ولما استتب الأمر لأبي بكر ،
اعترضت أبا بكر متاعب كثيرة ، ومشاكل معقدة . أفرزها واقع السقيفة ! .
الأولى : - لما منع فاطمة الزهراء ( ع ) من ميراث أبيها بفدك ، أثار غضبها وبقيت
حزينة إلى أن توفيت ( ع ) وبحرمان آل البيت ( ع ) ميراثهم ( 61 ) خسر كل أوراقه .
ثانيا : - دخوله في معركة مع المسلمين ، واتهامهم بأهل الردة . ذلك لأنهم منعوه
الزكاة . والتاريخ لا يحدثنا عن كل الملابسات التي أحاطت بحادث ما سمي
بالردة .
كيف بدأ الحدث ، وكيف انتهى ؟ .
ذكر المؤرخون ، أن قبائل كثيرة من العرب ارتدت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله
وبعضها لم يكفر وأنما امتنع عن الزكاة لشبهة ما . فبعث لهم أبو بكر جيشا بإمارة
هامش
( 61 ) - كان أبو بكر وخوفا من أن ينقلب عليه الهاشميون ، حاول أن يجردهم من عناصر القوة ، فأخذ
حقهم في الميراث بحجج ( طوباوية ) لا تنسجم مع منطق القرآن كما سنبين ! .