المقدمة
من المخاطب ، ومن المخاطب ؟
أود أن أشير في بادئ ذي بدء إلى حقيقة ، أريد ألا تغيب عن القارئ ،
وهو يذهب لقراءة هذا الكتاب . هي إنني لست مذهبيا في المسلك ، وإن قناعاتي
مهما كانت ، فإنها لا تجازف بي بعيدا .
أنا مسلم . وانطلق من صميم الحب للدين ، وليس من صميم الحقد
والتآمر .
إنني لم ولن أشأ أن أجعله برميل بارود ، لتفجير المعرفة التأريخية من جديد .
كما لا أريد به تعميق الفجوة المذهبية بين المذاهب ، ولكن ما أردته فقط الدفاع عن
الحقيقة المرة والضائعة : بسبب التراخي في كشف الحق والمزايدة عليه .
إنني لم أطلب الانتقام من سنوات التجهيل ، الذي مارسه في حقنا علماؤنا من
العامة . إنني أود فقط أن أمد يد المساعدة لمن أراد أن يتحرر من سلطة الفكر
الجاهز ، من الأسر الموروث ، أريد أن أسجل تجربتي حتى لا يبقى بعدي مغفل .
ليكن ما يكون . ولكن لا يبقى مغفل ! .
إنني أسمى نفسا من أن أنتقم من أشخاص معينين ، ولكنني لا أجد حرجا في
التعرض لأفكارهم .