السنة حسبنا نفقاتنا فنعلم مقدارها ، فحسبنا بعد شراء الحمار نفقاتنا ، فإذا هي كما كانت في كل عام لم تزد شيئا « 1 » .
- عن ابن طيفور قال : سألني أبو الحسن ( ع ) أي شيء تركب ؟ قلت : حمارا ، فقال : بكم ابتعته ، قلت : بثلاثة عشر دينارا ، فقال : إن هذا هو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا وتدع برذونا ، قلت : يا سيدي إن مؤونة البرذون أكثر من مؤونة الحمار قال : فقال : إن الذي يمون الحمار يمون البرذون أما علمت أن من ارتبط دابة متوقعا به أمرنا ويغيظ به عدونا وهو منسوب إلينا أدر الله رزقه ، وشرح صدره ، وبلّغه أمله ، وكان عونا على حوائجه « 2 » .
- خرج عبد الصمد بن علي ومعه جماعة فبصر بأبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) مقبلا راكبا بغلا فقال لمن معه : مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر فلما دنى منه قال له : ما هذه الدابة التي لا تدرك عليها النار ولا تصلح عند النزال « 3 » ، فقال له أبو الحسن ( ع ) : تطأطأن عن سمو الخيل وتجاوزت قمؤ « 4 » العير ، وخير الأمور أوسطها فأفحم عبد الصمد فما أحار جوابا « 5 » .
- عن أبي الحسن ( ع ) قال : من ربط فرسا عتيقا « 6 » محيت عنه عشر سيئات ، وكتبت له إحدى عشرة حسنة في كل يوم ، ومن ارتبط هجينا « 7 » محيت عنه في كل يوم سيئتان ، وكتب له تسع حسنات في كل يوم ، ومن ارتبط برذونا « 8 » يريد به
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ، ص 340 ، باب 1 من أبواب أحكام الدواب ، ح 7 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 535 ، ح 1 .
( 3 ) النزال : - بالكسر - أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربا .
( 4 ) قما : - كجمع - قمأة وقماءة وقماة - بالكسر - والضم - ذل وصغر ، والعير : الحمار الوحشي والأهلي أيضا .
( 5 ) الكافي : ج 6 ، ص 540 ، ح 18 .
( 6 ) الفرس العتيق هو الذي يتولّد من أم وأب عربيان ، والعتيق : الكريم من كل شيء والخيار من كل شيء .
( 7 ) الفرس الهجين هو الذي يتولد من أب عربي وأم غير عربية .
( 8 ) البرذون : - بالكسر - ما لم يكن شيء من أبويه عربيا .