- عن ميسّر ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال لي : أتخلون وتتحدثون وتقولون ما شئتم ؟ فقلت : إي والله وإنّا لنخلوا ونتحدّث ونقول ما شئنا ، فقال : أما والله لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن أما والله إنّي لأحبّ ريحكم وأرواحكم ، وإنّكم على دين الله ودين ملائكته ، فأعينوا بورع واجتهاد « 1 » .
- عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلّا حضر من الملائكة مثلهم ، فإن دعوا بخير أمّنوا ، وإن استعاذوا من شرّ دعوا الله ليصرفه عنهم ، وإن سألوا حاجة تشفعّوا إلى الله وسألوه قضاها وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلّا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين فإن تكلّموا تكلّم الشيطان بنحو كلامهم ، وإذا ضحكوا ضحكوا معهم ، وإذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم ، فمن ابتلى من المؤمنين بهم ، فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ، ولا جليسه فإنّ غضب الله عزّ وجلّ لا يقوم له شيء ، ولعنته لا يردّها شيء ثم قال ( ع ) : فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ، ولو حلب شاة أو فواق ناقة « 2 » « 3 » .
- عن أبي الحسن الكاظم ( ع ) قال : ليس شيء أنكى « 4 » لإبليس وجنوده عن زيارة الإخوان في الله بعضهم لبعض ، وقال : وإنّ المؤمنين يلتقيان فيذكران الله ثمّ يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة « 5 » لحم إلّا تخدّد « 6 » حتّى أنّ روحه لتستغيث من شدّة ما تجد من الألم فتحسّ ملائكة السماء وخزّان الجنان فيلعنونه
هامش
( 1 ) البحار : ج 71 ص 260 ح 59 .
( 2 ) قوله ولو حلب شاة أو . . . : تقدير الكلام هنا : ولو بقدر زمان حلب . . . ، وكذلك في الفواق ، وكأنّه أقلّ من الحلب ، أي لا يقوم لإظهار حاجة وعذر ولو بأحد هذين المقدارين من الزمان ، وقال في النهاية :
قسّم الغنائم يوم بدر عن فواق أي في قدر فواق ناقة ، وهو ما بين الحلبتين من الراحة .
( 3 ) البحار : ج 71 ص 261 ح 60 .
( 4 ) أنكى : نكى العدو وفيه نكاية قتل وجرح .
( 5 ) المضغة : بالضم - قطعة اللحم وغيره .
( 6 ) تخدّد : خدّد لحمه وتخدّد هزل ونقص .