الفصل التاسع « رعاية حقوق المؤمنين في غيبتهم »
- عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رجل لعلي بن الحسين ( ع ) إنّ فلانا ينسبك إلى أنّك ضال مبتدع ، فقال له علي بن الحسين ( ع ) : ما رعيت حقّ مجالسة الرجل ، حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أدّيت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه ، إنّ الموت يعمّنا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا ، إياك والغيبة ، فإنها إدام كلاب النار واعلم أنّ من أكثر من ذكر عيوب الناس شهد عليه الإكثار أنّه إنّما يطلبها بقدر ما فيه « 1 » .
- عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسّب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم ، إن الله يقول في كتابه :
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا »
إلى قوله
« مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
« 2 » « 3 » .
- في مناهي النبي ( ص ) أنّه نهى عن الغيبة والاستماع إليها وقال ( ص ) من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ، ونقض وضوؤه ، وجاء يوم القيامة تفوح منه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف ، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرّم الله .
هامش
( 1 ) البحار : ج 72 ص 246 ح 8 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 68 .
( 3 ) البحار : ج 72 ص 246 ح 9 .