- روي أنّ المؤمن إذا حمّ حماة واحدة « 1 » ، تناثرت الذنوب منه كورق الشجر ، فإن صار على فراشه فأنينه تسبيح وصياحه تهليل وتقلّبه على الفراش كمن يضرب بسيفه في سبيل الله وإن أقبل يعبد الله عزّ وجل بين أصحابه كان مغفورا له ، فطوبى له إن مات وويله إن عاد ، والعافية أحبّ إلينا « 2 » .
- عن الرضا ( ع ) قال : المرض للمؤمن تطهير ورحمة ، وللكافر تعذيب ولعنة ، وانّ المرض لا يزال بالمؤمن حتى ما يكون عليه ذنب « 3 » .
- عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إنّ الله إذا أحبّ عبدا نظر إليه ، وإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث ، إمّا حمى أو وجع عين أو صداع « 4 » .
- عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إنّ في كتاب علي ( ع ) إنّ أشدّ الناس بلاء النبيّون ، ثم الوصيّون ، ثمّ الأمثل فالأمثل ، وإنّما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، وذلك أن الله عزّ وجلّ لم يجعل الدّنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر ومن سخف دينه وضعف عمله قلّ بلاؤه ، وإنّ البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض « 5 » .
- عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن لله عزّ وجلّ عبادا في الأرض من خالص عباده ما ينزل من السّماء تحفة إلى الأرض إلّا صرفها عنهم إلى غيرهم ، ولا بليّة إلّا صرفها إليهم « 6 » .
- عن أبي جعفر ( ع ) قال : إنّ الله إذا أحبّ عبدا غتّه « 7 » بالبلاء غتّا وثجّه بالبلاء
هامش
( 1 ) حمّ الرجل - بالتشديد - : أصابته الحمى .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 357 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 358 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : ص 358 .
( 5 ) الوسائل : ج 2 ، ص 907 ، باب 77 ، من أبواب الدفن ، ح 8 .
( 6 ) الوسائل : ج 2 ، ص 908 ، باب 77 ، من أبواب الدفن ، ح 14 .
( 7 ) غتّه : غتّ الشيء في الماء أي غطّه ، وغتّ فلانا بالأمر أي كده وغمه وخنقه .