التشريع ، فقال « 1 » : « العلماء ورثة الأنبياء » ) وقد اعتبر العلماء هاهنا على العرف المعروف للعامّة حيث خصّص الوراثة بالتشريع وما عمّها لها وللإنباء .
ويمكن أن يقال : الميراث إنما يطلق على ما تخلَّف عن الميّت مما اختصّ به ملكا له دون غيره ، وإذ كان الإنباء ليس كذلك ما أدخله فيه وإليه أشار بقوله : ( وما ثمّ ميراث في ذلك إلا فيما اجتهدوا فيه فشرّعوه « 2 » ) فإن الأنباء الحكميّة والحقائق الإلهية لا يطلق عليها الميراث ، حيث أنّ صاحبها وخاتمها بعد ما مات عنها .
[ كلّ نبيّ وليّ ]
( فإذا رأيت النبيّ يتكلَّم بكلام خارج عن التشريع ) من الأنباء الحكميّة والحقائق الذوقيّة وتبيين مقامات القوم ومراتب الناس فيها وعوائقهم عن البلوغ إلى أقاصي كمالاتهم ( ف ) ذلك كلَّه ( من حيث هو وليّ وعارف ) ، ضرورة أنّ النبي مفهومه كمال خاصّ يتضمّن الولاية والعرفان ، وهي رقيقة نسبته إلى الحقّ في بطونه ، كما يتضمّن النبوّة التشريعية ، وهي رقيقة نسبته إلى الخلق في ظهوره .
( ولهذا مقامه من حيث هو عالم ووليّ « 3 » أكمل وأتمّ من حيث هو رسول أو
هامش
« 1 » الكافي : كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله ، ح 2 ، 1 / 32 . بصائر الدرجات : 10 .
ابن ماجة : المقدمة ، الباب 17 ، 1 / 81 ، ح 223 . المسند : 5 / 196 . دارمي : باب في فضل العلم ، 1 / 98 . كنز العمال : 10 / 135 ، ح 28679 .
« 2 » عفيفي : من الأحكام فشرعوه .
« 3 » م ن : - وولي .