على الصور المترتّبة المنتظمة ( إلى ما لا يتناهي ) كما نظم الشيخ المؤلَّف [ 1 ] :
لقد صار قلبي قابلا كلّ صورة
فمرعى لغزلان ، ودير لرهبان
وبيت لأوثان ، وكعبة طائف
وألواح توراة ، ومصحف قرآن
( فإنّ صورة التجلَّي ما لها نهاية تقف عندها ، وكذلك العلم باللَّه ما له غاية في العارفين يقف عندها ، بل ) الحقّ ( هو العارف ) يترقّى ( في كلّ زمان ) ويظهر في تجدّدات أدواره وتنوّعات أطواره ( يطلب الزيادة من العلم به ) ، فتارة بلسان وجه العارف [ 2 ] داعيا : ( * ( رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) * ) [ 20 / 114 ] وتارة بلسان وجه الحقّ وهويّته قائلا : ( * ( رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) * ، ) * وتارة بلسان الوجه الجمعي سائلا : ( * ( رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) * ) ويمكن أن يجعل هذه التكرار إلى « 1 » مراتب اليقين من العلم والعين والحقّ ، فإنّ لكلّ مرتبة من علم اليقين وعين اليقين وحقّ اليقين مدارج في الكمال غير محصورة ، فيقتضي الحال طلب الزيادة ، لكن الوجه الأوّل أليق ربطا في هذا السياق وهو قوله : ( فالأمر لا يتناهي من الطرفين ) يعني الحقّ والخلق .
هامش
[ 1 ] البيتان من أبيات لابن عربي في ترجمان الأشواق ( 43 ) وبعدها :أدين بدين الحبّ أنّى توجّهت
ركائبه ، فالحبّ ديني وإيماني[ 2 ] كل عارف - بل كل شيء - ذو وجهين : وجه به يلي ربه ، ووجه به يلي نفسه ، فلو لا وجه الرب لم يتصور لأحد معرفته سبحانه ، وما لم يعرف الرب ، لم يعرف المربوب ومن هاهنا قالت أساطين الحكمة : « ذوات الأسباب لا تعرف إلا بأسبابها » .دانش حق ذوات را فطري است
دانش دانش است كآن فكري است« دانش » الأول حضوري وشهودي ، والثاني فكري وحصولي . اللهم إلا عند الخروج عن النشآت الفكرية باندكاك أنانية السالك واضمحلال إنيته التي تحجبه عن شهود حقيقته ، فضلا عن شهود ربه الأعلى - نوري .
« 1 » كذا . ولعل الصحيح : إشارة إلى .