( فنحن له ) نبيّن ( وبه ) ظهر ، حال كوننا ( في يديه ) مخففين ومختفين في ثنوية المتقابلين ( وفي كلّ حال ) من الإخفاء والإظهار ( فإنّا لديه ) وذلك لما في القرب من الوحدة الإطلاقيّة ما ليس في الاتحاد ، ولذلك تراها ظاهرة بالوجهين .
[ أقسام الناس ومراتبهم في شهود الوحدة ]
( ولهذا ) الذي في الهويّة الإطلاقيّة من الوجهين ( ينكر ويعرف ، وينزّه ويوصف فمن رأى الحقّ منه فيه بعينه : فذلك العارف ) لشهوده الوحدة الجمعيّة والهويّة الإطلاقيّة بإطلاقها ، ( ومن رأى الحقّ منه فيه بعين نفسه :
فذلك غير العارف ) لشهوده الوحدة ليس بإطلاقها ، ( ومن لم ير الحقّ لا منه « 1 » ولا فيه ، وانتظر أن يراه بعين نفسه : فذلك الجاهل ) فإنّ حظَّه من المشهد الجمعي الختمي هو الانتظار ، ليس إلَّا ولذلك ترى سائر الأمم حظَّهم من السعة الساعة الإطلاقيّة هو انتظار ظهور الخاتم ، معبّرا عن اسمه بما أفصح عنه لسان مرتبتهم ، وناطقة عقيدتهم ، ضرورة شمول نسبة الكلّ ، وعدم بلوغ رقيقة قربهم وراء الانتظار .
( وبالجملة ، فلا بدّ لكلّ شخص من عقيدة في ربّه ) ورقيقة نسبية ( يرجع بها إليه ويطلبه فيها ، فإذا تجلَّى له الحقّ فيها عرفه « 2 » وأقرّ به ، وإن تجلَّى له في
هامش
« 1 » عفيفي : لم ير الحق منه .
« 2 » عفيفي : - عرفه .