تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
- أي ظهرت في عالم العيان - ( مثل فلق الصبح » ) في الصدق والإبانة ، ولذلك قال : ( تقول : لاخفاء بها « 1 » ، وإلى هنا بلغ علمها ) - أي إلى ظهور رؤياه مثل فلق الصبح بما لا يشك فيه ولا يرتاب - ( لا غير ) ذلك من المعاني .

[ الدنيا منام في منام ]

( وكانت المدّة له في ذلك ستّة أشهر ، ثمّ جاءه الملك ) ، ) * وهذا التفصيل من عندها بحسب مبلغ علمها في رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ( وما علمت أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد قال [ 1 ] : « إنّ الناس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا » ) فتكون الصور المرئيّة في هذا العالم كلَّها مبيّنة للحقائق مثل فلق الصبح في الشهود الختمي ( وكلّ ما يرى في حال النوم [ 2 ] فهو من ذلك القبيل ) مثل فلق الصبح وذلك لأنّ الصورة - حيثما كانت - مبيّنة للمعاني ، كاشفة عن تفاصيلها - سيّما للحضرة الختميّة - ( وإن اختلفت الأحوال ) بحسب النوم واليقظة . ( فمضى قولها « ستة أشهر » ) أي مضت المدّة التي حدّتها بحسب علمها الذي مضى حكمها ، فإنّه ما هي مقصورة عليه ( بل عمره كلَّه في الدنيا بتلك
هامش
[ 1 ] نسب إلى النبي صلَّى الله عليه وآله مرفوعا ( الإحياء : كتاب التوبة ، بيان توزع الدرجات ، 4 / 35 . البحار : 4 / 42 . 50 / 134 . عن زهر الآداب : 1 / 60 . وقال العراقي ( المغني : ذيل الإحياء الطبعة القديمة ، 4 / 23 ) : « لم أجده مرفوعا ، وإنما يعزى إلى علي بن أبي طالب » . وجاء في نهج البلاغة ( الحكمة 54 ) : « أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام » . [ 2 ] في شرح الكاشاني : « في حال يقظته » . وفي بعض نسخ الفصوص - على ما حكاه القيصري - : في حال اليقظة . « 1 » « لاخفاء بها » من كلام ابن عربي وتتمة الحديث ما سيجيء : وكانت المدة . . .