تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الداعي والقابل الواعي ( من غير ولادة ) للكمال الإنساني ( ويدعوهم إلى الله فلا يجاب ) . ) * ( فإذا قبضه الله وقبض مؤمني زمانه بقي من بقي مثل البهائم ، لا يحلَّون حلالا ) به يحلَّون محالّ ظهوره ومجالي شعوره ، ( ولا يحرّمون حراما ) به يحرمون عنها ( يتصرّفون بحكم الطبيعة شهوة مجرّدة عن العقل ) بإهمالهم شرائط بقاء « 1 » النسل والحرث ( والشرع ) بإهمالهم شرائط محافظة النسب عن الاختلال والوهن . فعند انطواء هذين المجليين في طوى جلال الزمان وحمى كماله طلعت على أهله شمس الظهور من مغرب إخفائها ، واختفت في مشرقها ومنصّات جلائها ، ( فعليهم تقوم الساعة ) فإنّ من شأن الحكم الإلهي أنّه إذا حان ظهور الثمرة وخروجها من الحبّة المزروعة لا بدّ من تفرّق أجزائها وانقلاب أوضاعها ، وانعدام نضدها ونظمها ، فعند ذلك أمكن خروج الثمرة من مكامن قوّتها وإمكانها إلى مجالي الخارج ، وتلك الحبّة هي الشرع ، والثمرة هي الحقيقة المندمجة فيها ، فإذا تجرّدت الحبّة عن صورتها الظاهرة التي هي الشرع ، وعن جمعيّتها المزاجيّة التي هو العقل « 2 » برز ما فيه من السنابل السبع [ 1 ] ، في كلّ سنبلة
هامش
[ 1 ] كأنه يتضمن الإشارة إليه قوله تعالى : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه ِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه ُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا ) * [ 70 / 5 - 4 ] فكل سنبلة من تلك السنابل السبع أسبوع من الأسابيع السبع التي عند اختتامها تقوم القيامة الكبرى بنفخة الصعق ، كما تقوم القيامة الوسطى عند نفخة الفزع رأس كل أسبوع من الستة . وأما عند رأس الأسبوع السابع بكبيستها فتقوم الساعة الكبرى المحيطة بمحيطات الساعات ، كما يشير إلى تلك الإحاطة الماحية للثنوية التقابلية قوله تعالى : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّه ِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * [ 40 / 16 ] ثمّ نفخ نفخة ثانية فيبعث الخلايق إلى أوطانها التي هي مأواها ، كما أنها هي مبدؤها ، ونودي بالخلود ويؤذن بالإبواد ، فلا ظعن من دار الخلود - هذا - نوري . « 1 » د : ابقاء . « 2 » كذا . ولعل الصحيح : هي العقل .