تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
التنزيه - حان أن يبيّن الآخرين ، الدالَّين منها على التشبيه ، إتماما لما هو بصدد بيانه . ولمّا كان مبنى أمر التشبيه على الجهة الارتباطيّة كما عرفت ، وهي على ضروب : منها ما هو بنفسه مشترك - اشتراك اتحاد - وذلك إنّما يكون في الأسماء الأول الذاتيّة - كما سبق في العلم والحياة - وهما اللذان مؤدّاهما في هذا السياق الباطن والظاهر ، وذلك إنّما يكون - على ما تقرّر - بصدقه على أفراده وجزئيّاته العينيّة ب « هو هو » ، كالغيب والشهادة من العالم بالنسبة إلى الباطن والظاهر منه . ومنها ما هو بآثاره المترتّبة « 1 » وأحكامه التابعة هي الرابطة ، كالخوف والرجاء من العالم بالنسبة إلى الغضب والرضا منه ، وذلك إنّما يكون في الأوصاف والأسماء الأخيرة . ومنها ما هو بصورة وأمثلته التي هي أنهى غايات تلك الآثار رابطة ، كالهيبة والانس من العالم بالنسبة إلى الجلال والجمال منه . وذلك إنّما يكون في الأسماء الجامعة الإلهيّة ، وأشار إلى ذلك بقوله : ( ثمّ ليعلم أنّ الحقّ وصف نفسه بأنّه ظاهر ، باطن ، وأوجد العالم عالم غيب وشهادة )
هامش
« 1 » د : المرتبة .
شرح فصوص الحكم — صفحة 141 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر