وفي هذه العبارة إشارة إلى أنّ تلك الكليّات وسائر الماهيّات العقليّة إنّما هي أحوال وعوارض لباطن الوجود [ 1 ] ، لازمة له ، غير زائلة عنه [ 2 ] - على عكس ما عليه جمهور [ ألف 244 ] أهل النظر [ 3 ] - وقد حقّق أصل هذه المسئلة إمامي وجدّي - خاتم التحقيق في هذا الطور - في « الحكمة المتقنة » وغيرها من الكتب ، من أراد ذلك فليطالع ثمة .
[ نسبة الموجودات العينية إلى الحقائق الكليّة ]
ثمّ إنّ صورة التثليث الكمالي الظاهر ملاك أمره في الكلمة هذه [ 3 ] - على ما وقفت عليه مرارا - قد سرت سورة حكمها في الكليّات التي هي باطن تلك الكلمة .
وإذ قد نبّهت منها على مقامين - : الأوّل هو الذي يكشف عن مدارجها الباطنة ، والثاني عن مجاليها الظاهرة - أخذ في تكميلها بالثالث ، وهو المبيّن لما يترتّب على تلك المدارج والمجالي ممّا يتّصف به الكلَّي في معقوليّته من الأحكام الإطلاقيّة ولما يتولَّد عند امتزاجهما من النسبة الجمعيّة .
هامش
[ 1 ] يعني القول بأصالة الوجود كما قيل :من وتو عارض ذات وجوديم
مشبّكهاى مشكاة وجوديمقال تعالى : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه ُ أَنْ نَقُولَ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ) * فافهم واستقم - نوري .
[ 2 ] إشارة إلى مسألة اصالة الوجود التي شرحها وبرهن عليها صدر المتألهين - قده - بعد وجعلها مبنى حكمته المتعالية - كما هو مشهور .
[ 3 ] أي القول بأصالة الماهيّات - نوري .
[ 4 ] آدم : المبدء ، ثم الدنيا ، ثم المعاد ، الأمس ثم اليوم ، ثم الغد - + نوري .