أنّه الواصل من الجمعيّة إلى أقصى مراتبها - وهو المراد بالتمام - ( فتمّ العالم بوجوده ) .
[ الإنسان من العالم كفصّ الخاتم من الخاتم ]
هذا كلَّه بحسب كماله الأوّل ، الذي به يسمّى « إنسانا » وأمّا بحسب كماله الآخر الذي به يسمّى « خليفة » : ( فهو ) أنّه وقع ( من ) دائرة ( العالم كفصّ الخاتم من الخاتم [ 1 ] ) ، ) * حيث أنّه المتمّم لأمره ، المخصّص له بين الدوائر والحلق بالخاتميّة ، وحيث أنّه به يتّصل قوس الظاهر بالباطن ويجمع به الفرق ويتّحد الكلّ ، فأصبح به مراتب تنزّلات الوجود دائرة واحدة كاملة - على ما سبق تحقيقه في المقدّمة .
ثمّ إنّ من أجلّ وجوه المناسبات وأجلاها ، أنّ الفصّ محلّ نقش الملك وعلامته الخاصّة التي بها يختم الخزائن ، ويكتم نفائسها عن نظر العامّة واحتظائهم منها ، فإنّه ممّا يوجب الفساد في الملك والاختلال في نظام أمره ، إذ الحكمة البالغة حاكمة بأنّ الاطلاع على خصائص « 1 » خزائن الملك وذخائر جواهره العزيزة محرّمة ، الَّا للندر من خلَّص أخصّائه المأذونين في ذلك من المؤتمنين « 2 » .
هامش
[ 1 ] الفصّ بالفارسيّة « نگينه انگشتر » وآن نگينه محل نقش اسم ملك است ، واسم شخص علامت اوست كه به آن علامت أو را مىشناسند . پس منزلت انسان در عالم كلي منزلت نگين انگشترى است كه محل نقش أسماء وآيات الهي است . كما قال سبحانه : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * [ 2 / 31 ] وقال صلَّى الله عليه وآله : « من عرف نفسه فقد عرف ربه » - فافهم فهم نور ، لا وهم زور - نوري .
« 1 » د : خواص .
« 2 » د : - من .