( والكلمة الفاصلة ) بين الأوّل والآخر ( الجامعة ) بين الظاهر والباطن بحسب كليّة أمره وأحديّة جمع نشأتيه الفاصلة في عين الجمع ، الجامعة في عين الفصل .
واعلم أنّ هذه ثلاثة أسامي له بحسب ما اشتمل عليه من الأجزاء المذكورة آنفا على الترتيب ، إلَّا أنّ الاسم لكونه كاشفا عن كنه المسمّى قد انطوى كلّ منه على ثلاث مراتب من الأوصاف إعرابا عن « 1 » السعة التماميّة الإطلاقيّة ، فلذلك حمل الكلّ على « هو » .
تلويح من العقود :
وهو أنّ السعة الإطلاقيّة التسعيّة المنطوي عليها آدم ، قد فصّلت في الإنسان بمثليّته المظهرة ثلاث جمل تامّات « 2 » ، كلّ منها إشارة إلى نشأة من تلك النشآت التي له ، وأنّ البرزخ الواقع بمنزلة كلمته الكاملة ورتبته الجامعة ، تفرقته عين الجمع ، وكثرته عين الوحدة ، حيث أنّ اسمه عين مسمّاه ، فلهذا قد اختصّ بين الحروف بأنّه قلب القرآن « 3 » .
[ تمام العالم بوجود الإنسان ]
وإذ قد ظهر من احتواء الإنسان للأطراف بحسب أطواره ونشآته ما يتبيّن به
هامش
« 1 » د : من .
« 2 » كتب في هامش النسخة : ا ن ( 51 ) ، س ( 60 ) ، ا ن ( 51 ) .
« 3 » إشارة إلى ما ورد من الحديث : « يس قلب القرآن » وقد مضى ذكره .