الفيض المذكور - لجلالة قدره - جامع بين نوعيهما ، حائز لكماليهما .
وفي لفظ « الكتاب » إشارة إلى أنّ ما انطوى عليه من الحقائق هو الذي يتعلَّق بطرف الولاية خاصّة ، فإنّ للكتاب اختصاصا به ، كما أنّ للكلام اختصاصا بما يتعلَّق بطرف النبوّة منها ، ويؤيّد ذلك ما في اللغة من أنّ الأوّل فيه معنى الجمعيّة ، كما أنّ في الثاني ما يستتبع التفرقة ، وسيجئ ما يلوّح إلى زيادة تحقيق لهذا البحث .
وقوله : « وبيده » فيه إشعار بأنّ ما تضمّنه الكتاب من الخصائص الختميّة المكنونة التي هي في قبضته إلى الآن ، فإنّه كما أنّ الفم مصدر فتح أبواب انبساط الكتاب وما انطوى عليه على صحائف العيان ، فإنّ اليد مورد طيّه وقبضه ، ومحلّ ختمه وكتمه .
وممّا يلوّح عليه أنّ « اليد » هو « الختم » على طريقة التحليل ( 14 ) « 1 » .
وأيضا : فإنّ الزمان والمكان المذكورين يلوحان « 2 » على أنّ ما تولد منهما من الحقائق على مجالي المشاهد والمدارك من الفضائل الختميّة الزائدة على مشهودات الكمّل وخصائصها المحرّمة عليهم ، تلويحا ظاهرا ولذلك ما كاد يبرز من تلك الحقائق شيء ما لم يصدر من ذلك المصدر مرسوم بإبرازه وإظهاره ، على ما أشار إليه بقوله :
هامش
« 1 » يد 14 . ختم خ 600 ، ت 400 ، م 40 . بالرد إلى الآحاد 6 + 4 + 4 14
« 2 » أي الزمان - وهو ( 627 ) ز ك خ - والمكان - وهو « دمشق » 444 د م ت - إذا اختلطا حصل منهما : « زد ختمك » - ه