رياض أطوار أدوار الزمان [ ألف / 235 ] وجنانها من طرائف بدائع الأزهار ، ولطائف يوانع الأثمار « 1 » .
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا
ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد « 2 »
[ أصول العدد تسعة ومناسبة آدم معها ]
فنقول : إنّ أصول مراتب العدد على كثرتها وعدم تناهيها قد انحصرت في تسع من الصور هي موادّ الكلّ ، فإنّ سائر مراتبه الباقية إنّما يستحصل منها بضرب من الامتزاج والتركيب ، ونوع من النسب العارضة لها على ما لا يخفى ، ولذلك ترى الأرقام الهندسيّة ما جاوزت التسعة ، وهي صورة السعة الإحاطيّة التي تشمل الكل من تلك المراتب - أصولها وفروعها - اشتمال آدم على سائر المراتب الوجوديّة والكيانيّة .
فلذلك ترى عدد تلك المرتبة بما انطوت عليه هو عدد آدم - يعني 45 - وذلك أيضا إذا جرّدته عمّا طرأ عليه بحسب المراتب من النسب وجدته ذلك العدد بعينه ، فلذلك صار معنى « آدم » على عرف أهل الشرح الحرفي .
ومن ثمّة ترى عدد « حوّا » 15 ، وهي ثلثه اليسير الذي في مقابلة ثلثيه الكثير ، فهو المستخرج من جنبه الأيسر .
هامش
« 1 » د : + شعر .
« 2 » الشعر لابن رواحة ، وروي أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يتمثل به . راجع الترمذي : كتاب الأدب باب ( 70 ) في إنشاد الشعر ، 5 / 139 ، ح 2848 . المسند : 6 / 31 و 138 و 146 و 156 و 222 .