ومنتهاها وهي مشاعره الحسّية « 1 » الظاهر أمر تمامها في السمع والبصر ولما كان البصر أقوى حكما في موطن الظهور ، ونفوذ أمره - أعني الصورة ، ولذلك تراه قد انسحب حكمه على مدركات السمع ، يعني الكلام في صورته الرقميّة - جعله غاية للمشيّة بصريح عبارته في صدر الكتاب « 2 » - كما ستطَّلع عليه إن شاء الله تعالى - .
توشيح من شواكل الرقوم وقواعد العقود [ خصائص حرف السين ] :
كما أنّ الإنسان بين الأكوان له فضائل يفتخر بها عليها ومزايا تفوق « 3 » بها على الكلّ - منها أنّ خصوصيّته الفارقة التي بها يمتاز [ ألف / 234 ] عن المسمّى [ 1 ] ومنها يتحقّق اسميّته ، إنّما هي أحديّة الجمعيّة الإحاطيّة التي بها يماثله وبدون الإجمال والتفصيل لا يباينه ولا يفارقه . ومنها أنّ صورته الظاهرة وبنيته البيّنة المحسوسة نسخة جامعة للكلّ بأشكاله ودلائله . ومنها أنّ حقيقته جامعة بين العوالم
هامش
[ 1 ] مرادهم من « المسمى » حضرة الحق ، ومن « الاسم » فطرة الآدمية الجامعة لجوامع الأسماء ، كما قال عزّ من قائل : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * [ 2 / 31 ] أي خمّره بيديه : الحضرات الإلهية والعوالم الكيانيّة . ومن هاهنا قال صلَّى الله عليه وآله : « أوتيت جوامع الكلم » .
فهذه الجامعية التامة العامة الكاملة تسمّى ب « أحديّة الجمعيّة الإحاطيّة » ، وهي حضرة بسيطة محيطة بالكل وببساطتها لا يعزب عن حيطتها مثقال ذرة من الكثرة - لا في أرض الكثرة ولا في سمائها - فافهم فهم نور ، لا وهم وهم وزور - نوري .
« 1 » د : المشاعر الحسية .
« 2 » راجع صدر الفصّ الآدمي .
« 3 » د : يفوق .