كلمة الله ، وهو روح الله ، وهو عبد الله . ) كله ظاهر .
( وليس ذلك في الصورة الحسية لغيره ، بل كل شخص منسوب إلى أبيه الصوري ، لا إلى النافخ روحه في
الصورة البشرية . ) أي ، وليس ذلك الخلاف
والتوهمات لغير عيسى في الصورة الحسية ، وإن كان النافخ لأرواحهم الحق تعالى
أو الملك . بل كل شخص منسوب إلى أبيه الصوري لا إلى من نفخ أرواحهم في
صورهم ، وإن كان وقع الإحياء وغيره من خوارق العادات على أيدي عباد الله
من الأولياء والأنبياء أحيانا . أو وليس مثل ذلك النفخ لغير عيسى ليقع فيه الخلاف
كما وقع في عيسى . وتعليله بقوله : ( 25 ) ( فإن الله ) يدل على الثاني . وقوله : (
وغيره ، كما ذكرناه ، لم يكن مثله ) تصريح بأن المراد هو الثاني .
( فإن الله إذا سوى الجسم الإنساني ، كما قال : ( فإذا سويته ) ، نفخ فيه هو تعالى
من روحه ) تقدير الكلام : فإن الله إذا سوى الجسم الإنساني ، نفخ فيه كما قال :
( فإذا سويته ) - الآية .
( فنسب الروح في كونه وعينه إليه تعالى . وعيسى ليس كذلك ، فإنه اندرجت
تسوية جسمه وصورته البشرية بالنفخ الروحي ، وغيره كما ذكرناه لم يكن مثله .
) تعليل لقوله : ( وليس ذلك في الصورة الحسية لغيره ) لأن الله إذا سوى جسم آدم ،
نفخ فيه الروح ، كما قال : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له
ساجدين ) . فنسب ( الروح ) في كونه ، أي وجوده وعينه ، إلى الله تعالى . وجميع
أولاد آدم أيضا كذلك : فإن تسوية أبدانهم قبل نفخ أرواحهم . وتسوية جسم
عيسى وصورته البشرية ليست كذلك . فإنها كانت مندرجة في النفخ الروحي
بحيث لم يتميز بين أجزاء جسمه ، وهو الماء المحقق من ماء مريم والماء المتوهم من
جبرئيل ، والروح المنفوخ في تلك الصورة العيسوية ، ولم يتقدم حصول جسمه
على روحه ، فما كانت تسوية جسمه قبل النفخ ، كما كانت لغيره ، فحصل الفرق .
وليس في هذا الكلام إشارة إلى أن بدن عيسى بدن مثالي ، كما توهم
هامش
( 25 ) - أي ، بقوله ، أي الشيخ ، فيما بعد . ( ج )