بأنهم سعداء أهل الحق في الحياة الدنيا ) . تقديره : فقد مرض وتألم أهل العناية
في الحياة الدنيا مع علمنا بأنهم سعداء أهل حق .
( فمن عباد الله من يدركهم الآلام في الحياة الأخرى في دار تسمى ( جهنم ) ،
ومع هذا لا يقطع أحد من أهل العلم الذين كشفوا الأمر ( 38 ) على ما هو عليه أنه لا يكون
لهم في تلك الدار نعيم خاص بهم ، إما بفقد ألم كانوا يجدونه ، فارتفع عنهم ، فيكون
نعيمهم راحتهم عن وجدان ذلك الألم ، أو يكون نعيم مستقل زائد ، كنعيم
أهل الجنان في الجنان . والله أعلم ) . كل هذه الأقسام لمن هو خالد في النار ، إذا
العاصون من المؤمنين خارجون منها . ونعيم أهل النار لا يكون إلا بحسب
استعدادات نفوسهم ، فيتفاوتون . وإنما قال : ( نعيم مستقل زائد ) لأنه لا يشبه
لنعيم أهل النعيم ، بل يكون مشابها للجحيم ومناسبا لأهله . والله أعلم .
هامش
( 38 ) - أي ، أمر دار جهنم . ( ج )