الارتباط . كقول الشاعر مؤكدا في المدح :
ولا عيب فيهم غير أن ضيوفهم تعاب بنسيان الأحبة والوطن أي ، استناد كل موجود عيني وما يتبعه من اللوازم ،
أي هذه الأمور
الكلية ، واجب من حيث إنها مؤثرة فيه ، إلا أن لهذه الموجودات أيضا حكما وأثرا
في هذه الأمور الكلية بحسب اقتضاء أعيان الموجودات . وذلك لأن ( الحياة )
حقيقة واحدة و ( العلم ) حقيقة واحدة وكل منهما متميز عن الآخر ، فنقول
في الحق تعالى ، أنه حي عالم وحياته وعلمه عين ذاته ، فيحكم بأنهما عينه وبعدم
امتياز أحدهما عن الآخر في المرتبة الأحدية ، ونقول بقدمها ، وفي غيره تعالى ،
كالملك والإنسان ، يحكم بأنهما غيره ، ونقول أنهما حادثان فيهما ، فاتصافهما
بالحدوث والقدم وكونهما عينا أو غيرا ، إنما هو باعتبار الموجودات العينية ، فكما
حكمت هذه الأمور في كل ماله وجود عيني ، كذلك حكمت الموجودات عليها
بالحدوث والقدم ، وهذا الحكم إنما نشأ من الاستناد والإضافة ، وإلا عند اعتبار
كل منهما وحده لا يلزم ذلك .
قوله : ( وانظر إلى هذا الارتباط بين المعقولات والموجودات العينية ، فكما
حكم العلم على من قام به أن يقال فيه إنه عالم ، حكم الموصوف به على العلم بأنه
هامش
( 118 ) - قوله : ( من الحكم ) أي ، الحكم عليها بالقدم والحدوث ، مثلا ، عند تحققها في الأعيان
الموجودة المتكثرة ، فإن الشئ ما لم يتحقق ، لم يتصف بالقدم والحدوث . ( جامى )